صحيفة ضمى نجد

جديد المقالات

12-21-1433 06:45

  • حجم النص :
  • A
  • A
  • A

إلا سلامتنا



(رحم الله الأموات وعظم أجر أسرهم، والله نسأل شفاء المرضى).

انفجار ناقلة الغاز بكل سلبياته لابد ان نستفيد منه في إدراك حقيقة واقعنا في ما يرتبط بإجراءات الامن والسلامة في كافة منشآتنا ..

نعم احترقت مدرسة وللاسف لم نستفد، واحترقت مساكن وبقيت الحال على ما هي عليه، وجاءت ناقلة الغاز لتؤكد لنا وبكل الادلة وبعدد كبير من الضحايا البريئة اننا للاسف لم نستوعب كل الدروس الماضية، وان اجراءات الامن والسلامة لدينا ضعيفة مع ضعف في ادارة الازمات وعدم تنظيم الجهود التطوعية..

هؤلاء الشباب فيهم الكريم والنبيل بذل جهده وشارك في الانقاذ وربما شهامته ونبله ايضا شكلا معوقاً ولكن ليس خطأه بل خطأ الجهات الرسمية التي للاسف مازالت تخرج من الازمات بحزمة من الوعود ثم تنام تلك الوعود في الادراج ولا نستفيد شيئا لتتكرر المشكلة مرة اخرى بوجه آخر وسلبيات مماثلة..

بداية أقول بكل ثقة أي مؤسسة خدمية لم تقم بإنشاء بنيتها التحتية الآن وفي عز الطفرة النفطية الجديدة فإنها لن تقوم بذلك لاحقا..

من هنا فإن لم تقم شركة الغاز ببناء بنيتها التحتية الان فانها ستظل قنبلة موقوته تهدد الامن بتحرك ناقلاتها وسط المدن وبين سيارات العوائل في ذهابها للعمل او المستشفى او المدرسة او الصلاة .. وكل ذلك تحت رحمة الله فقط حيث تلك الناقلات للأسف تتحرك بكل خيلاء بيننا يقودها أفراد لا يدركون خطورة حمولتهم في طرق مزدحمة وبين سائقين يتبارون في اختراق النظام، وربما يكونون متعاطين للمنشطات..

على المؤسسات الرسمية أن تتحمل مسؤوليتها في جانب الامن والسلامة للمواطن فأرواح البشر ليست رخيصة وعدد الموتى هذه المرة غير قليل، ولا ذنب لهم سوى انهم شاءت أقدارهم ان يكونوا في نفس المكان في تلك الساعة..

استخدام الغاز في المنازل الآن يمثل خطرا قائما حيث يوجد في اغلب البيوت السعودية أساطيل غاز وبشكل خطر فهل هناك اساسا ضوابط وتأمين لها، ام أنها مجرد خدمة مدفوعة دون اتخاذ وسائل الحماية المطلوبة لحماية أسرنا ومنازلنا؟

ولعل انفجار فيلا في حي الصحافة بسبب الغاز يؤكد مخاوفي والحمد لله على سلامة اهلها ولكن هل هناك اساسا إجراءات للأمن والسلامة ام ان منهج ادارة البركة فقط هو السائد؟

بداية لابد من تنفيذ سريع لشبكة ارضية لتمديد الغاز للمنازل بطرق تهتم بالامن والسلامة وليس فقط تقديم الخدمة..، ايضا تعزيز فرق الدفاع المدني بشريا وفنيا بزيادة الطاقم البشري والرفع من تأهيله، مع تعزيز برامج التطوع بحيث يكون هناك تنظيم للراغبين في العمل التطوعي وايجاد تنظيم رسمي لهم بحيث يكونون مدربين ومؤهلين بما يعزز دور الفرق الرسمية ولا يعيقها، ايضا لابد من تدريب سائقي الشاحنات وتحديد ساعات عملهم بحيث لا تزيد على ثماني ساعات لأن بعضهم يتعاطى المنشطات ليستطيع تحمل الجهد .. ايضا لابد من رفع مستحقاتهم المالية بحيث توازي الجهد الذي يبذلونه ..

وتبقى الخطوة الأهم وهي إخراج القنابل الموقوتة من منازلنا المتمثلة في تلك الصهاريج في كل حوش من فللنا حتى لا نجد أنها باتت قاتلة وليست طاهية..!

لا نريد أن تحدث كوارث اخرى ثم نبتدئ بردود فعل مختلفة، ولتكن الوقاية هي خطوة البداية وليست الخطوة المؤجلة..

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1430 |


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


د.هيا عبد العزيز المنيع
تقييم
2.44/10 (32 صوت)


الرئيسية |الأخبار |المقالات |الملفات |برودكاست |الصور |البطاقات |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.