عرض المشاركة وحيدة
قديم 25-07-2004, 11:03 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
 
صورة عضوية Ma3aN

Ma3aN غير متواجد حالياً

إعلانات نصية :




M0dy 028 بعض الفاكهه مثل بعض الفاكهه حلوه ومفيده






أقف عند باب الغرفة، التي تخفي خلف جدرانها ( شريك حياتي ! )


رجلاي كانتا ترتجفان، و يداي ترتعشان ، أما قلبي فتدحرج على الأرض !

" أدخلي يا لمى ! هيا ! "

تشجعني والدتي، و كذلك شقيقي، و لا أجرؤ على خطو خطوة واحدة بعد !

" كريم يا أخي، أخبرني، على أي مقعد يجلس هو ؟؟ "

"على المقعد الأوسط، أمام النافذة ! هيا ادخلي لمى ! "

عوضا عن ذلك، أتراجع للوراء... و أطير إلى المرآة ، أتأمل شكلي للمرة الألف !

" هل أنا جيدة هكذا ؟ هل أبدو أنيقة ؟ إنني لست خبيرة ما يكفي في استخدام الماكياج ! "

" أوه لمى ! جميلة جدا ! هيا اذكري اسم الله و ادخلي ! "

" أريد عباءة ! "

نعم أريد عباءة، أختفي تحتها ، كيف لي أن أظهر فجأة هكذا بكامل زينتي أمام رجل غريب، لم أره في حياتي قط !؟؟

تضحك أمي، و تقول محاولة تشجيعي :

" هل أدخل معك؟ هيا عزيزتي سأدخل معك حتى تشعري بالأمان "

آه لو تدخلين يا أمي ! سأشعر بخجل مضاعف..بل سأقع مغشية على الأرض !

عدت ُ إلى الباب، و أنا أحمل فرشاة شعري في يدي، متمسّكة بها لآخر لحظة !

دفعتها إلى أمي، أمسكت بمقبض الباب، تلوت آية الكرسي و سميت بسم الله..

أدرت المقبض و حركت الباب ببطء شديد جدا.. كأنني لص يتسلل إلى إحدى الغرف بحذر !

انفتح الباب بمقدار يسمح لي برؤية شيء ما يجلس على المقعد الأوسط، أمام النافذة ، و يسمح لذلك الشيء برؤيتي !

سجدت عيني على الأرض فورا و بقيت ساجدة إلى ما شاء الله !

أغلقت الباب من بعدي دون شعور، بصراحة، لست متأكدة من أنني أنا من أغلقه ! لكني وجدته مغلقا !

أسير نحو الداخل ببطء محنية الرأس غاضة البصر

مع ذلك، استطيع أن أرى الجسم المغطى بالبياض، يتحرك، يقف، يقترب مني، يتحدّث..يتمتم، يمد يده..يطلب مصافحتي !

يدي أنا..أصبحت الأن في يد رجل غريب !

( وأ ! )

هناك باقة من الزهور، ارتفعت عن الطاولة، و جلست في يدي، لكن كيف ... لا أعلم !

اعتقد أنه أشار إلي بأن أجلس إلى جواره، على نفس المقعد، ( احترم نفسك ! ) ألا أنني جلست على المقعد المجاور... و عليه..دخلت في سبات عميق ...

مر الوقت، و أنا لا أجرؤ على الكلام، على رفع نظري إليه، على الحراك، على التنفس ، أو حتى على طرف العين!

لاتزال عيني ساجدة على الأرض، في قنوت و خشوع شديدين !

اعتقد أنه حاول التحدث، حاول قول شيء.. أي شيء.. لكنه أيضا كان شديد الإضطراب !

" مبروك، عسى الله أن يديم رباطنا طويلا ، و يسعدنا معا .. إن شاء الله ! "

" ............... " ( لا تعليق ! )

" لا أعرف ماذا أقول! إنه الحياء الذي لا بد منه ! "

" ............... " ( فقط سجود و خشوع ! )

" هذا سيزول مع الوقت... بعد ذلك سنعتاد على بعضنا البعض ! "

" ............... " ( صم ، بكم عمي ، و هم لا يفقهون ! )

" سأحاول التغلب على الخجل ، أنت ِ أكثر خجلا منّي بطبيعة الحال ! أرجوك تخلّي عن حيائك قليلا و حدّثيني عن نفسك ! "

" ............... " ( لا حياة لمن تنادي ! )

و طال الصمت، و طال الخجل، و طال السجود، و كنت أرى رجلي ّ يرتجفان و واثقة من أنه يراهما كذلك !

أما أصابعي، فقد كانت تعبث بوشاحي باضطراب مهول !

اعتقد، أننا كنا في فصل الشتاء، و كان الطقس شديد البرودة، و درجة الحرارة هي 10 مئوية كما سمعت في الاخبار، ألا أنني الآن، على وشك الأنصهار !

حر .. نار .. حريق ...أنا أذوب !

الرجل الذي يجلس إلى جواري، حاول التحدث.. حاول التعريف عن نفسه، و تغلّب على خجله و تلكم كلاما مبعثرا، من كل بحر قطرة !

هذه الأمور ذكرها جميعا خلال فترة قصيرة

اهتماماته، عائلة، أمجاد عائلته، أمراض عائلته ! ، دراسته، مدرسته، كفاآته، عمله، سفره، طبعه، أصدقاؤه، علاقاته بالناس، خططه المستقبلية، كيف كان يخطط للزواج، كيف تم ترشيحي له، و تفصيل ما حدث منذ عرض الطلب حتى لحظة رؤيتي ! و ما هو انطباعه الأول عني !

" أنت ِ قمر ! "






( لا حووول ! بدأنا حركات العيال ؟ أقصد الرجال ؟ أنت لحقت تشوفني أصلا !! )





لكنها كلمة جعلتني أضحك و أرميه بنظرة مختلسة !

( من أولها ! يا فتاح يا عليم ! )





لم أتكلم، لم أجرؤ على ذلك، ألا أنني شيئا فشيئا رفعت بصري من السجود، إلى الركوع ، إلى القيام ، إلى التكبير !

هذا هو زوجي ؟؟

أريد أن أتأمل قليلا !

( من حقّي ! صح ؟ )

لم يكن يثير اهتمامي ما يقول، بمقدار كيفية القول... لقد كنت أراقب حركاته، طريقته في الكلام، في النظر إلي، في شرب العصير و أكل الكعك !

هذا الرجل، ليس وسيما بالقدر الذي تمنيت، و ليس جذابا ما يكفي لإثارة اهتمامي، و حديثه الأول لم يكن كما توقعت، و حركاته لم تعجبني..
و بعض كلامه ضايقني..
و بعد ساعتين من اللقاء الأول، شعرت بنفور منه، و تمنيت أن يخرج فورا !

النصف ساعة الأخير كان مملا جدا، و أحسست بالنعاس و كدت أتثاءب !
متى سيخرج هذا الضيف؟ بدأت أستثقل وجوده !

و حين وقف أخيرا، هاما بالإنصراف، فرحت !

( أخيرا ! توكّل على الله يا شيخ ! )



" كيف وجدتني ؟ ما هو انطباعك ِ الأول عني ؟؟ "

" سأخبرك َ لاحقا "

" أخبريني الآن ، حتى أذهب قرير العين ! "

( يا أخي قلت لك بعدين ! روح و خلّصني ! )

" فيما بعد... "

" حسنا..أتمنى أن أكون قد نلت ُ إعجابك ِ كما نلت ِ إعجابي ؟ سأشكر والدتي كثيرا على حسن الإختيار "

( لا و الله ؟ مصدّق نفسك يعني ؟ )

عند الباب، مد يده ثانية، و صافحني بحرارة !

( و بعدين معاااك ؟ )

" الحمد لله ، أنا الآن مطمئن، سوف أتصل بك غدا ! أريد أن نتقرّب من بعضنا البعض بسرعة "

( تو الناس يا حجّي، لو سمحت لا تتصل ! )

و ودّعني وداعا حميما !





أغلقت الباب الخارجي، و عدت إلى الداخل، و إلى المطبخ، حيث تجلس أمي
( على نار ) تنتظرني !

" بشّريني بنيّتي ! كيف وجدت ِ عريسك ؟ "

كنت أشعر بضيق في صدري، فأنا لم أرتح لهذا المخلوق.. بل شعرت بنفور منه

" أمي ! إنه لا يناسبني "

بدأت الإبتسامة المرسومة على وجه أمي منذ أيام، تتحول إلى قلق...

" ماذا ؟ "

" أنا أعجبته يا أمي، لكنه لم يعجبني ! "

" إنها البداية ! لا تحكمي من أوّل لقاء ! القادم أكثر من الذاهب ! "

القادم ؟

لقاء ثان ٍ ؟

مع هذا الشخص ؟؟

لا !

أنا لا أريد أن ألتقي به مجددا...

إنه لا يناسبني، فليس كمثل أي من فرسان الأحلام الذين تخيلتهم في حياتي !

مجد... هل حقا أنت زوجي ؟؟

هل حقا سألتقي بك مرة أخرى ؟ ما كدت أصدّق أن ينته اللقاء الأوّل..

مجد.. أنا لم أرتح لك !

أنا آسفة و لكن نفسي لم تألفك ! ربما أنت ألفتني و انجذبت إلي، و لكن هذا ليس شعوري أنا !

أي مصيبة أوقعتني فيها يا أبي ؟؟

مجد .. لا تعد ! ...

أرجوك لا تتصل ! ... لا تفكّر بي ... لا تقترب منّي...

باختصار ...

لو سمحت...

طلّقني !





يتبع









  رد باقتباس