عرض المشاركة وحيدة
قديم 15-03-2003, 09:37 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)

][‡ScReEm‡][ غير متواجد حالياً

إعلانات نصية :

درع التميز: - سبب اصدار الوسام: لتميزك 



افتراضي هل هناك طائرات في الجنة

السؤال:

ربما يبدو سؤالي طفوليّاً ، إذا كان شخص يحب شيئاً في هذه الدنيا حبّاً عظيماً ، فهل يحصل عليه في الجنة ؟ كأن يحب الطائرات مثلاً ، فهل يحصل عليها في الجنة ؟ وهل يمكن أن يحصل على مطار أيضاً ؟.


الجواب:

الحمد لله

ليس هذا السؤال طفوليّاً ، بل هو شرعي من عاقل يحسن السؤال ويبحث عن الفائدة وعما يزيد شوقه للجنة وعمله للوصول لها ، وقد سأل بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما هو من جنس هذا السؤال .

فعن سليمان بن بريدة عن أبيه أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله هل في الجنة من خيل ؟ قال : إنِ اللهُ أدخلك الجنة فلا تشاء أن تحمل فيها على فرس من ياقوتة حمراء يطير بك في الجنة حيث شئت ، قال : وسأله رجل فقال يا رسول الله هل في الجنة من إبل ؟ قال : فلم يقل له مثل ما قال لصاحبه ، قال : إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك .

رواه الترمذي ( 2543 ) ، والحديث حسَّنه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب " ( 3 / 522 ) .

أما عن موضوع سؤالك المعين عمن يحب الطيران والطائرات فقد ورد في جنس هذا النعيم أحاديث صحيحة متنوعة .

فقد ثبت أن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة تسرح حيث شاءت رواه مسلم ( 2410 ( .

وثبت أن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يطير في الجنة بجناحين إكراماً من الله عز وجل بدل يديه اللتين قطعتا في غزوة مؤتة .

فعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيتُ جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة " .

رواه الترمذي ( 3763 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الجامع " ( 3465 ( .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا سلم على ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين .

رواه البخاري ( 3506 ( .

والظاهر أن طيران الإنسان بنفسه أبلغ عند أكثر الناس من طيرانه بواسطة ، وأن طيرانه بالخيل في الجنة كما في الحديث المذكور في أول السؤال أبلغ من الطيران بالطائرات ، وقد جاءت آيات وأحاديث في أن للإنسان في الجنة من النعيم ما تشتهيه نفسه وأبلغ من ذلك .

كما في قوله الله تعالى : { يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون { الزخرف / 71 .

قال السعدي في تفسير هذه الآية :

" ما تشتهيه الأنفس " هذا اللفظ جامع يأتي على كل نعيم وفرح وقرة عين وسرور قلب ... على أكمل الوجوه وأفضلها .

وقوله تعالى : { جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاؤون كذلك يجزي الله المتقين } النحل / 31 .

وقوله صلى الله عليه وسلم : قال الله : " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، فاقرءوا إن شئتم { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين { .

رواه البخاري ( 3072 ) ومسلم ( 2824 ( .

فينبغي أن يقرر الإنسان في نفسه كمال الجنة المطلق وكمال سعادة أهلها .

أما الجزم بأن في الجنة طائرات ومطارات ونحو ذلك مما لم يرد إثباته في النصوص فهذا من علم الغيب الذي يحتاج إلى دليل .

ونقول كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك ولذت عينك (

نسأل الله أن يعيننا وإياك للعمل بما يقودنا إلى النعيم المقيم في الجنة .

والله أعلم .








  رد باقتباس