الموضوع
:
مزقوا هوية الإنسانية والعروبة
عرض المشاركة وحيدة
24-05-2007, 08:45 AM
رقم المشاركة :
1
(
permalink
)
معلومات العضو
مزاجي
إعلانات نصية :
يوتيوب ضمى نجد
تعرف على خصائص المنتدى
دردشة
اعلان نصي متاح
اعلان نصي متاح
اعلان نصي متاح
مزقوا هوية الإنسانية والعروبة
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~
فتي وقد جاورة وجنتاه ساقا كهل
مكشوفتان للعراء هرمتان
كغصن في تربة مقفرة
نبتت كخيزران في أرض جرذاء
تآكلتا ويبس عودهما
ما من فائدة منهما
سوى للمدفأة عزهما
هذا الكهل على ذاك الفتي
يأكل من انتصاب عوده
هو الزمان
وقفرة الجوع
وقفرة المكان
بات للطبيعة غذاء
تستسقي منه
ومن كهولته
الماء والغذاء
في مخيمات أصبحوا
هم العمدان
فارين هم
من حروب
من كوارث
من تصحر
من أنفسهم
هم لاجئون
لا يدرون إلى أين يفرون
وإلى من يلجئون
ولا يدرون ممن هم خائفون
أسقطتهم الحيرة
في أي القبور سيدفنون
مشهد في الجريدة
وقد هرمت تلك الجريدة
تتذكرون اليوم ذلك الصحفي
كيفين كارتر
وكل يوم تتذكرونه
لكن السؤال
ما حل بذاك الطفل
ما أصابه
أفأصبح وجبة شهية
على موائد صغاركم
كي تكبر
وتقتل
كما قتلتم
هل إنتظر ذلك النسر
حتى وافت المنية ذاك الطفل
أم أنه أجهز عليه بعد طول إنتظار
هل ننظر لذاك الصحفي
وقد أوفا نفسه المنية
منكسراً منعزلاً مترنحاً
في خيلات نفسه
كيف قرر ترك ذاك الطفل
والنسر أمامه
كيف غادره
بعد أن جعل منه ذاك الطفل
أسطورة صحفية
لقد نالت صورته التي إلتقطها
جائزة ههههه
جائزة أفضل صورة ملتقطة
أفبهذا الجميل يرد الجميل
أما كان له أن يضم ذاك الطفل
إلى صدره بدلا من معانقة كاميرته
يدثرها بقوة مهرولا نحو البعيد
أماكان بيده أن ينقل ذاك الطفل
الزاحف نحو مخيم لللاجئين
كان يبعد كيلو متر
واحد
أهذا النصر الذي تعلمه
كيفن كارتر
حفر أسمك في الصحف
وأضيئة الشموع لأجلك
ماذا فعل العرب
عقدوا المؤتمرات
وأنهوها بالتصفيق الحار
على الرغم من أنهم خرجوا
خالين الوفاض
دون تقديم أدنى معونة ممكنة
فقد أتفقوا على أن تبقا
مقاعدهم دون زلزلة
وموائدهم ملئى بالطعام
يقرعون طبول بطونهم هل من مزيد
ولا يزيدون شعوبهم سوى بالبؤس المزيد
وماذا بعد يا كيفن
يدربون الصقور والنسور
تسرق أبنائنا طعاماً لأطفالها
جوعا هم
صرنا طعاماً للحيوانات
وما زال كبار الأمة كصغارنا
يعتقدون أنها لعبة للتسلية
رحماك يا رب
بتنا اليوم أكبر دمية
يحركوننا كيفما شاؤوا
نمزق بعضنا بعضاً
ونفجر بعضنا بعضاً
ويأكل أحدنا لحم الآخر
بتتا في بعضنا أسوأ من اليهود
ويكادون أن يتتلمذوا على أيدينا
نعم هم من يحيكون لنا تلك الثياب
ولكنها تعجبنا
نعلم من هم
نعلم مايفعلون ويصنعون
ولكننا نحن عنهم النائبون
في براثمهم نحن مهلكون
وفي أنهارهم سابحون
ونبتسم لهم عندما يبتسمون
وعندما يخطؤون ويدمرون
نقول بل نحن المخطؤون
وعند ما يغضبون نحن لهم متأسفون
نعم كم نحن فاشلون
فلم نخرج بعد بالأمس من غزة دامية
حتى غصنا في نهر من الدماء الجارية
هذا لبنان التي لم تزرقُّ بعد أنهره الدامية
قرر ملئها من جديد بدماء فلسطين الزكية
..يأبون على ما يبدوا
إلا أن يروى ثراه بالدماء الندية
للأسف سمعت اليوم
المدفعية اللبنانية
~*¤ô§ô¤*~*¤ô§ô¤*~
المستغفر لذنوبه
عرض الملف الشخصي العام
البحث عن المزيد من المشاركات بواسطة المستغفر لذنوبه