مواجهة قوية وحاسمة بين العراق وأستراليا بأمم آسيا تتجه الأنظار اليوم الجمعة صوب ملعب "راجامانغالا" في العاصمة التايلاندية بانكوك لمتابعة اللقاء المرتقب بين أستراليا والعراق، وذلك ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى لبطولة آسيا 2007 في كرة القدم.
وكان المنتخبان الأسترالي والعراقي قد أهدرا نقطتين في الجولة الأولى، الأول بانتزاعه تعادلاً صعباً من عمان 1-1، والثاني بتعادله أيضاً مع تايلاند بالنتيجة ذاتها.
وقدم المنتخب الأسترالي إلى البطولة القارية التي يشارك فيها للمرة الأولى بعد انضمامه إلى عائلة الاتحاد الآسيوي في يناير الماضي وسبقته الترشيحات لإحراز اللقب، لكن حسابات النقاد لم تتطابق مع حسابات الملعب لأنه ظهر بمستوى متواضع أمام عمان التي كانت تستحق الفوز قياسًا بمجريات اللعب.
وبدا واضحًا أن أفراد المنتخب الأسترالي ومعظمهم يدافعون عن ألوان أندية أوروبية لم يتأقلموا مع بطولة يخوضونها للمرة الأولى، كما لعبت العوامل المناخية دوراً كبيراً في ذلك لأن اللاعبين الأستراليين غير معتادين على اللعب وسط درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، فخسروا الكثير من الطاقة خلال المباراة.
من جهته اعتبر مدافع أستراليا المخضرم لوكاس نيل أن المباراة ضد العراق هي مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى منتخب بلاده بعد سقوطه في فخ التعادل مع عمان.
وراى نيل أن المواجهة مع العراق ستكون حاسمة، قائلاً "لا شك بأن المواجهة المقبلة مع العراق مصيرية، فاذا نجحنا في الفوز فاننا سنضع قدما في ربع النهائي، والاهم من ذلك سيشكل فوزنا ضغطا على المنتخبات الاخرى في المجموعة".
كما واضاف "نريد تصدر المجموعة لاننا نريد البقاء في بانكوك بعد ان تأقلمنا على الاجواء في العاصمة التايلاندية"، وختم "بعد عرضنا الباهت في المباراة الاولى يتوجب علينا ان نوجه تحذيرًا شديد اللهجة في المباراة الثانية".
وعلى الجانب الآخر، قدم المنتخب العراقي أداء جيداً في مباراته الأولى ضد تايلاند خصوصاً في الشوط الأول عندما خلق العديد من الفرص لم يستغلها مهاجموه في حين تألق الحارس التايلاندي في التصدي لأكثر من كرة خطرة.
لكن المنتخب العراقي عانى كثيراً من الأمطار الغزيرة التي هطلت يوم المباراة وتراجع أداؤه في الشوط الثاني وتحديداً في الدقائق العشرين الأخيرة بعد أن أدرك التعب أفراده بسبب ثقل أرضية الملعب والجهد الذي بذلوه في الشوط الأول.
من جانبه قلل مدرب المنتخب العراقي البرازيلي جورفان فييرا من قوة خصمه، وقال إن نظيره الأسترالي ليس بالمنتخب المخيف قياسا على الأداء الذي قدمه أمام عمان وعبوره يضع فريقه على مشارف الدور الثاني.
وأوضح فييرا أنه سيخوض اللقاء بشعار مشترك عنوانه الفوز وليس غيره، مضيفًا "سندخل المباراة بأسلوب هجومي بعد أن صححنا الكثير من الأخطاء التي رافقتنا في مباراة تايلاند وخصوصا في منطقتي الوسط والدفاع".
من جانبه، رأى رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم حسين سعيد أن مهمة أستراليا يدركها جميع اللاعبين حيث قال "اعتقد أن منتخبنا سيظهر بطريقة مغايرة وعادة ما يرتفع مستواه من مباراة رسمية إلى أخرى وخصوصاً في اللقاءات الحاسمة، ونأمل أن يكون الدور الثاني في متناولنا عبر البوابة الأسترالية".
يشار هنا إلى أن أخر لقاء جمع المنتخبين العراقي والأسترالي كان في مارس 2005 في مباراة ودية بمدينة ملبورن انتهت بفوز أستراليا بهدفين مقابل هدف.
|