
ذكر شخص أن بعض طلاب الفصول الابتدائية التي دخلت إليهم وحده لمتابعة حديثهم بالفصحى ، وذلك في إحدى المدارس المطبقة لبرنامج ( تعليم اللغة العربية الفصحى بالفطرة والممارسة ) تحت إشراف ومتابعة " مركز الضاد للتدريب " قالوا لإستاذهم بعد خروج معلم وحدة المتابعة من الفصل : " هذا المعلم يتحدث مثل الصحابة " رضوان الله عليهم ، يقصددون أن حديث المعلم المستمر بالفصحى يشبه أسلوب الصحابة الرعيل الأول .
إن هذه العبارة التي قالها هؤلاء الطلاب الصغار تدل على أمرين :
الأمر الأول :
أن الطلاب يدركون أن اللغة الجميلة التي كان يتكلم بها علية القوم من أسلافنا أصحاب العلم والنهي هي هذه اللغة الفصحى .
الأمر الثاني :
أن الطلاب يفتقدون استعال هذه اللغة في المجتمع الذي يعيشون فيه استخداماً مواصلاً باستمرار .
إحدى الفتيات الصغيرات كذلك قالت لها أمها - عندما عادت من الروضة في اليوم الأول من الدراسة - كيف وجدت الروضة ؟
فقالت الطفلة : الأبلة تتحدث بلغة مهذبة مؤدبة .
لقد وصفت الطفلة اللغة الفصحى التي تتحدث بها المعلمة بأنها مهذبة مؤدبة .
وغير ذلك من قصص الأطفال الصغار في حبهم الفصحى كثير ، فهم يطلقون عبارات المدح اللاشعور في وصف حديث الآخرين بهذه اللغة الفصحى .
إن هذا الفكر عند الأطفال من المشجعات على تعليمهم اللغة العربية الفصحى ، لغة العلم والثقافة والقرآن ، وبالأخص وهم في مرحلة نعومة الأظافر ، فإنها تجد عندهم قبولاً ، وتكون لديهم فطرة سليمة ، وتؤتي ثمارها المرجوة .
ومن خلال الواقع العملي التطبيقي وجدت قدرة كبيرة عند الأطفال على الاستجابة لتعليم اللغة العربية الفصحى ، والإنتاج ، والإبداع ، واستمراريتهم بالتحدث بها .