مرحبــــــا
كنا نجلس كباقي البشر نتجاذب أطراف الحديث ..
إلى أن سحبنا طرف موضوع كان يختبئ تحت البساط ..فجئنا به على استحياء ..
و عرضناه على طاولة النقاش ..
كلمة تبعتها كلمة ..
إلى أن علا الصراخ في المكان ..
و تحول المكان من حلقة نقاش إلى سوق شعبي !
و كلٌ يضم رأيه بين جنحيه و يتشبث به ..
و يتفادى كل ما رآه .. و كأننا لا نعرض شيئا البتة ..
لسنا نعرض بضائع و لسنا في سوق شعبي نتعالى الأسعار و نساوم ..!
لكننا في حلقة فكر ..
ربما لو وجدنا الأصلح أخذنا به
ربما هناك فكر قد جار الزمان عليه ..!!
بل وبنت العناكب بيوتها و يحتاج إلى تنظيف وتلميع لا تبديل ..
مسحة لطيفة بشئ من المنطق ..تفي بالغرض
نظرة سريعة أو تجربة قد تغير مجرى الحياة
لا تعصباً يكاد يودي بنا في هاوية السفهاء
نريد مرونة لا جمود وأحجار ..
دوران عينين خلال دقائق .. بل ثوان تتأمل
مرونة منطق يقبل أن يسمع
لا أن يأخذ كل ما عرض بذائبية .. وينصهر دون حس
منطق يقبل السماع و التفكير .. بل و التمييز والمقارنة
منطق يملك ميزانا ليزن الأمور بحكمة .. لا يبخس الوزن ..
هنا نحن نعرض فكراً ..
من لديه عقل يقبل مساومة الفكر بالفكر ..فـ ليأتي به
و من أغلق على أفكاره في صندوق أضاع مفاتيحه أو أودعها في مقبرة
و أتى ليراهن و يتجبر ..
كلنا يقبل الصواب و كلنا يقبل الحق و كلنا يقبل الصراحة البناءة
و إلا لما نحن هنا ..!
نسمع الآراء و ليس عيباً أن يتغير فكرنا لكلمة دقت وتر القلب بصدق فـ هزته
من اراد التسلط وجاء مدججاً بالأسلحة .. فالإرهاب لا مكان له هنا .. |
هنا نبني لا ندمر تعكس المرايا صورة صافية ..
نحن كما نحن ..
لكن لدينا الإستعداد ليسمع كل منا الآخر ..
نتفاهم / نتحاور /
لا نضرم النيران فيحترق كل ما بنيناه في لحظات ..
و لا نجني سوى الرمـــــــاد ..
و ما نفعنا بالرماد الذي تجتاحه نسمة هواء ..
فنغدو على بساط / العدم / ..!!
/
/
تــــــرانيم
....
....