العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات إيمانية عامة

فقه الشرع والواقع: مقاربة الفهم

فقه الشرع والواقع: مقاربة الفهم نفحات إيمانية عامة ; فقه الشرع والواقع: مقاربة الفهم فقه الشرع والواقع : مقاربة للفهم بقلم / عبدالرحمن عثمان مدخل : المقصود بالشرع في هذا المقال ( الوحي - القرآن الكريم والسنة الصحيحة ) وسوف يتجاوز المقال التعريفات الخاصة بالفقه والشرع في اللغة والاصطلاح نظراً لطبيعة المقالات ولأن التعريفات أليق بالبحوث التي تنزع نحو الإسهاب بخلاف المقال الذي يميل نحو الإيجاز . كما أن المراد بالواقع ( ما يحيط بالإنسان والجماعة من حال إلى حال وأفكار وقيم وطبائع ) وأحوال سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية أي العصر والزمن المعيشي في صيرورة متحولة ومقصود المقال بجملته التأشير على نوع الفقه المطلوب شرعاً وواقعا وذكر مداخل للفهم ...

نفحات إيمانية عامة طرح المواضيع العامة في مختلف القضايا الاسلاميه



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد





رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 05-06-2010, 03:28 PM   #1
...

هاشم هاشمي غير متواجد حالياً


افتراضي فقه الشرع والواقع: مقاربة الفهم

فقه الشرع والواقع: مقاربة الفهم

فقه الشرع والواقع : مقاربة للفهم بقلم / عبدالرحمن عثمان
مدخل : المقصود بالشرع في هذا المقال ( الوحي - القرآن الكريم والسنة الصحيحة ) وسوف يتجاوز المقال التعريفات الخاصة بالفقه والشرع في اللغة والاصطلاح نظراً لطبيعة المقالات ولأن التعريفات أليق بالبحوث التي تنزع نحو الإسهاب بخلاف المقال الذي يميل نحو الإيجاز .

كما أن المراد بالواقع ( ما يحيط بالإنسان والجماعة من حال إلى حال وأفكار وقيم وطبائع ) وأحوال سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية أي العصر والزمن المعيشي في صيرورة متحولة ومقصود المقال بجملته التأشير على نوع الفقه المطلوب شرعاً وواقعا وذكر مداخل للفهم الصحيح .

•الإشكالية المتجددة هل تحيط النصوص بجميع الحوادث ؟

•طرحت هذه الإشكالية قديماً في سياق الاحتجاج والاحتياج إلى القياس بصيغة مفادها ( إن النصوص متناهية وحوادث العباد غير متناهية وإحاطة المتناهي بغير المتناهي ممتنع ) وفي المسالة جدل كبير وبسطها لا يسعه حيز المقال لكن أحسن من بحثها تحريراً وتقريراً وتأصيلا وترجيحاً الإمام ابن القيم رحمه الله راجع إعلام الموقعين (1/233 ) فإن فيه برد اليقين لباحث الحقيقة وقال الإمام الشافعي : ( رحمه الله فليس تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة إلا في كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها نصاً واستنباطاً – قال عزوجل ( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ( إبراهيم 1) وقال تعالى (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) النحل 89 أحكام القرآن 1/ 21
مداخل الفهم الصحيح


وكلام الإمام الشافعي يحيلنا إلى المداخل الصحيحة للفهم فسبيل الهداية إلى الحكم الصحيح على النازلة يتأتى من خلال النص والاستنباط فيه وبذلك تكون سبل الاحاطة أي احاطة النصوص بالحوادث بفهم الشرع نصاً ودلالة وهناك قاعدة عظيمة إذا وعاها الفرد المسلم أمدته ببرد اليقين وطمأنينة الاستقامة وهي دلالة الحكم الشرعي الأمري والكوني والقدري ولقد أبان الإمام بن القيم رحمه الله هذه القاعدة خير بيان وفصلها خير تفصيل في سياق كلامه على قاعدة أوامر الشرع محيطة بأفعال المكلفين حيث قال ( الذكر الأمري محيط بجميع أفعال المكلفين أمراً ونهياً وأذانا وعفواً كما أن الذكر القدري محيط بجميعها : علماً وكتابة وقدرا فعلمه وكتابه وقدره قد أحصى جميع أفعال عباده الواقعة تحت التكليف وغيرها وأمره ونهيه وإباحته وعفوه قد أحاط بجميع أفعالهم التكليفية فلا يخرج فعل من أفعالهم عن أحد الحكمين : إما الكوني وإما الشرعي الأمري فقد بين الله سبحانه وتعالى على لسان رسوله بكلامه وكلام رسوله جميع ما أمر به وما نهى عنه وجميع ما أحله وجميع ما حرمه وجميع ما عفاعنه وبهذا يكون دينه كاملا كما قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) ولكن قد يقصر فهم أكثر الناس عن فهم مادلت عليه النصوص ووجه الدلالة وموقعها وتفاوت الأمة في مراتب الفهم عن الله ورسوله لا يحصيه إلا الله ) 1/332 إعلام الموقعين وقد (جمع القرآن جميع الأحكام جمعاً كلياً في الغالب وجزئياً في المهم فقوله ( تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ) وقوله ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المراد بهما إكمال كليات التي منها الأمر بالاستنباط والقياس ) بن عاشور 1/ 38 والكليات هي الأمور المتضمنة لقواعد جامعة تحتوي على أنواع كثيرة من الجزئيات قد بعث صاحب الشريعة بجوامع الكلم صلى الله عليه وسلم فيأتي (بالكلمة الجامعة وهي قاعدة عامة وقضية كلية تجمع أنواعاً وأفراداً وتدل دلالتين : دلالة الطرد ودلالة العكس ) إعلام الموقعين 1/333

ومن الأمور الدالة على شمول الشرع لحوادث الواقع قوله تعالى : (فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ) النساء 59 والشاهد من النص الرد إلى الله ورسوله في كل شيء يقع فيه اختلاف وذلك لوقوع لفظة (شيء) في سياق الشرط دليلاً على العموم كما تقرر في علم الأصول وفهم دلالة النصوص كسبيل للإحاطة بالحوادث أمر في غاية الضرورة وهي قسمان : دلالة النص الحقيقية وهي تابعة لقصد ومراد المتكلم ، ودلالة الإضافة التابعة لفهم السامع وإدراكه وجودة فكره ونقاء قريحته وصفاء ذهنه ومعرفته بدلالة الألفاظ طرداً وعكساً ومراتب تلك الدلالة وموقعها وذلك عبر استيعاب آليات النظر في فهم النص الشرعي حسب ( قواعد البيان العربي وعرف الخطاب والتمييز بين مقامات الخطاب الشرعي وإدراك المقاصد الشرعية الثابتة قطعاً أو ظنا ) ضوابط في فهم النص ص 193 وهذا يتوقف على العلم والتجربة والمعايشة الدائمة مع أمهات الكتب الشرعية يسبقها الجلوس ركباً حول حلقات العلم النافع على يد العلماء الربانيين الراسخين في العلم ، وموجبات الإحاطة كثيرة وما ذكر مثال فقط


الدعوة إلى فقه الواقع والشرع
والمراد من فقه الواقع هو الفهم العميق لما تدور عليه حياة الناس وما يعترضها وما يواجهها ولا يتم ذلك إلا بتوفير العناصر الثلاثة :

•إدراك المؤثرات البيئية

•فقه الحركة الاجتماعية

•سبر أغوار النفس البشرية )

فقه الواقع أصول وضوابط ص 174 ومقصود الشرع الحكم بالعدل والحق وأداء الحقوق ولكن كيف يمكن الوصول إلى المداخل السليمة حتى تحكم بالعدل وتؤدى الحقوق لنتأمل معاً هذا النص الرصين الناضح فقهاً وعلماً ودراية بقول بن القيم رحمه الله ( ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والإمارات والعلامات حتى يحيط به علماً ، والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الآخر فمن بذل جهده واستفرغ وسعه في ذلك لم يعدم أجرين أو أجراً فالعالم من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله ) اعلام الموقعين 1/88 وهذه دعوة توازنية بين الفقهين المطلوبين فقه الواقع وفقه الشرع بل التفقه في هذا الواقع ودراسته دراسة علمية راشدة تسبر أغواره وأحواله السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحولاته ومتغيراته عبر اجتهاد دائب حتى يتوصل بتلك المعرفة الميدانية إلى الحكم المناسب إذ العالم الكامل هو ( من يتوصل بمعرفة الواقع والتفقه فيه إلى معرفة حكم الله ورسوله ) وبالاجتهاد الراشد نفسه يكون فقه الشرع حتى إذا استوى الفقهان يطبق أحدهما على الآخر لتكون النتيجة حكماً عادلاً وواقعاً راشدا ً.

وهذا تأسيس قاصد من ابن القيم رحمه الله يدل على أن ( فقه المجتمع والواقع يوازي فقه النص وأن فقه ابعاد التكليف قسيم فقه النص ومكمل له فلا فقه لنص بلا فقه لمحله ) فقه الواقع أصول وضوابط ص 31 وبهذا الفقه البصير في الشرع والواقع تتبين مراتب الأحكام وأقدار الاستطاعة .

وعدم التمكن من هذا الفقه المطلوب يسبب ضياعاً في حقوق كثيرة يقول إبن القيم في الطرق الحكمية ص 14 ( والحاكم إذا لم يكن فقيه النفس في الأمارات و دلائل الحال ومعرفة شواهده وفي القرآئن الحالية والمقالية كفقهه في كليات الأحكام أضاع حقوقاً كثيرة على أصحابها فههنا نوعان من الفقه لا بد للحاكم منهما فقه في أحكام الحوادث الكلية وفقه في نفس الواقع وأحوال الناس يميز به بين الصادق والكاذب والمحق والمبطل ثم يطابق بين هذا وهذا فيعطي الواقع حكمه من الوجوب ولا يجعل الواجب مخالفاً للواقع ) وهذا تقعيد مؤصل فلا يكفي الحكم النظري والعيش في البرج العاجي بل يعايش الواقع تفصيلاً والناس احتكاكاً حتى لا يقع في المحظور وهو جعل الواجب – الحكم - مخالفاً للواقع لوجود الفرق بين النظرية والتطبيق اكتساباً لصفة الربانية الجامعة مع العلم البصير في السياسة وأحوال الناس كما قال تعالى (وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ) آل عمران إذا (العالم الممدوح هو العامل بعلمه الناصح لأمته )والربانيون هم عماد الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا وهم الجامعون إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام

بأمور الرعية وما يصلحهم في دنياهم ودينهم ويزيد فقه الشرع على فقه الواقع بأنه يحتاج إلى علم التأويل وهو علم في غاية الأهمية إذ الفرق بين الفقه والتأويل (أن الفقه هو فهم المعنى والتأويل إدراك الحقيقة التي يؤول إليها المعنى التي هي أخيته وأصله

وهو من اختصاص الراسخين في العلم الجامعين لفقه الواقع والشرع المصحوب بصحة الفهم وحسن القصد تميزاً بين الحق والباطل والصحيح والفاسد والغي والرشد (يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) البقرة 269
مسؤولية أولي الأمر :-
الشرع الحكيم كرسالة خاتمة جاءت لإلحاق الرحمة بالعالمين يقوم على منظومة قيمية تأسيسية تقوم على العلم النافع والعمل الصالح " اللذين يحققان الصلاح الدنيوي والفلاح الأخروي هذه المنظومة في تجلياتها على أرض الواقع تحتاج إلى حامل يحملها إلى واقع معاش وهذا الحامل في الخبرة الإسلامية هم العلماء والأمراء وعليهم تقع مسؤولية الإصلاح مما يقتضى الانسجام والإصلاح المشترك بلا انفصام نكد أو موقف مشاكس وقد تقرر عند النظر الثاقب " إن قيام الإسلام بطائفتي العلماء والأمراء وكان الناس كلهم تبعا لهم كان صلاح العالم بصلاح هاتين الطائفتين وفساده بفسادهما كما قال عبدالله بن المبارك وغيره من السلف صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس وإذا فسدا فسد الناس قيل من هم ، قال : الملوك والعلماء " 1/10 إعلام الموقعين

وإذا تقرر هذا نظراً فهو المشهود واقعا فإن الناس -كسلوك جمعي- يأتمون بالقدوة -رغبة أو رهبة – سواء كان هذا الإمام عالما في الدين أو سائسا في الدنيا فإذا داخل الهوى العالم أو الانحراف والسائس اقترف ظلماً واعتداء كان الفساد عاماً لقوة العلم والسلطان فتقع المصيبة هوى وانحرافا وظلماً واعتداء على الواقع المعيشي الأمر الذي يكشف عبء المسئولية العظيمة الملقاة على هذا الصنف إذ هما مدار العلة فيدور الحكم صلاحاً أو فساداً عليهما .
قد هيئوك لأمر لوفطنت له

فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل .
وبعد : فهذه بعض الأضواء على المداخل الصحيحة لإنتاج فقه بصير بواقع منير لم أتطرق فيها لجدلية الأصالة والمعاصرة لأن ذلك مدخل يبعد المقال عن المقاربة المقصودة ولعل الله يمن بتوفيقه في قابلات الأيام لتناول هذا الموضوع تفصيلاً عبر شقيه : الشرعي – الواقع ومداخلهما الصحيحة للفهم والاستتنباط فلكل من الشرع والواقع مداخل لابد من التوفر عليها حتى لا يكون الأمر خبط عشواء نظراً أو سير عرجاء واقعاً .
والله الهادي إلى سواء السبيل






  رد باقتباس
قديم 05-06-2010, 03:31 PM   #2
...

غرامي جنون غير متواجد حالياً


افتراضي

الله يجزاك خير






  رد باقتباس
قديم 05-06-2010, 03:32 PM   #3
...

§ҝĨmҢαξĎ« غير متواجد حالياً


افتراضي

دائما مواضيعك مميزة

يعطيك العافية






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مقاربت, الشرع, الـهم, والواقع:

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 04:40 PM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)