العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات إيمانية عامة

لا يستحيي أن يضرب مثلاً

لا يستحيي أن يضرب مثلاً نفحات إيمانية عامة ; لا يستحيي أن يضرب مثلاً حديث القرآن عن الكفار والمشركين وموقفهم من الدعوة حديث مستفيض، وحديثه عن المنافقين والمتسترين برداء الدين حديث يحتل أيضاً حيزاً واسعاً في الكتاب الكريم. ولا عجب في ذلك؛ فإن الحياة لا تخلو على مر الدهور والعصور من هذين الصنفين من الناس. ومن الآيات ذات الصلة بهذين الصنفين من الناس قوله سبحانه: { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا } (البقرة:26). نقف في هذه السطور حول سبب نزول هذه الآية الكريمة. ورد في سبب ...

نفحات إيمانية عامة طرح المواضيع العامة في مختلف القضايا الاسلاميه



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد





رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 21-08-2010, 09:30 AM   #1

hassanh2006 غير متواجد حالياً


افتراضي لا يستحيي أن يضرب مثلاً

لا يستحيي أن يضرب مثلاً


حديث القرآن عن الكفار والمشركين وموقفهم من الدعوة حديث مستفيض، وحديثه عن المنافقين والمتسترين برداء الدين حديث يحتل أيضاً حيزاً واسعاً في الكتاب الكريم. ولا عجب في ذلك؛ فإن الحياة لا تخلو على مر الدهور والعصور من هذين الصنفين من الناس.
ومن الآيات ذات الصلة بهذين الصنفين من الناس قوله سبحانه:

{ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا } (البقرة:26). نقف في هذه السطور حول

سبب نزول هذه الآية الكريمة.

ورد في سبب نزول هذه الآية ثلاث روايات متقاربة من جهة المضمون:
الرواية الأولى: ما روي عن ابن عباس و ابن مسعود رضي الله عنهما أنه لما ضرب الله هذين المثلين للمنافقين، يعني قوله:

{ مثلهم كمثل الذي استوقد نارا } (البقرة:17)، وقوله: { أو كصيب من السماء } (البقرة:19)، قال المنافقون: الله أعلى وأجلُّ من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله: { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها }. فهذه الرواية تدل على أن سبب نزول هذه الآية ما كان من قول المنافقين.

الرواية الثانية: روي عن قتادة قوله: لما ذكر الله العنكبوت والذباب، قال المشركون: ما بال العنكبوت والذباب يُذكران؟! فأنزل الله هذه الآية. وفي راوية عنه ذكرها الطبري : قال أهل الضلالة: ما أراد الله من ذكر هذا؟ فأنزل الله:

{ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها }. وهذه الرواية تدل على أن سبب نزول هذه الآية ما كان من قول المشركين.
الرواية الثالثة: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه لما نزل قوله سبحانه:
{ يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له } (الحج:73)، فطعن في أصنامهم، ثم شبه عبادتها ببيت العنكبوت، قالت اليهود: أي قدر للذباب والعنكبوت حتى يضرب الله المثل بهما؟! فنزلت هذه الآية. وهذه الرواية تدل على أن سبب نزول هذه الآية ما كان من قول اليهود.
فالروايات الثلاث تفيد أن الآية نازلة إما في حق المنافقين، وإما في حق المشركين، وإما في حق اليهود.

وقد رجح الإمام الطبري أن تكون الآية نازلة في حق المنافقين لا في حق المشركين وأهل الضلال، فقال: أولى ذلك بالصواب وأشبهه بالحق، ما ذكرنا من قول ابن مسعود وابن عباس؛ وذلك أن الله جل ذكره أخبر عباده أنه
{ لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها }، عقيب أمثال قد تقدمت في هذه السورة، ضربها للمنافقين، دون الأمثال التي ضربها في سائر السور غيرها، فلأن يكون قوله:
{ إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما } جوابًا لنكير الكفار والمنافقين ما ضرب لهم من الأمثال في هذه السورة، أحق وأولى من أن يكون ذلك جواباً لنكيرهم ما ضرب لهم من الأمثال في غيرها من السور.

ولا يخفاك أن الطبري بنى ترجيحه لرواية ابن مسعود و ابن عباس رضي الله عنهما اعتماداً على سياق الآيات؛ إذ إن سياقها وارد في حق المنافقين، فكان الأنسب ترجيح هذه الرواية، لذلك وجدنا ابن كثير يعقب على اختيار الطبري بقوله: وهو مناسب.

ومما يرجح اختيار الطبري أن رواية ابن مسعود و ابن عباس رضي الله عنهما أصح إسناداً من غيرها من الروايات على ما ذكره السيوطي في "أسباب النزول".
وقد سلك بعض المفسرين مسلك الجمع والتوفيق بين الروايات؛ فهذا الإمام الرازي يقول في هذا الصدد: احتمال الكل ههنا قائم؛ لأن الكافرين والمنافقين واليهود كانوا متوافقين في إيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مضى من أول السورة إلى هذا الموضع ذكر اليهود، وذكر المنافقين، وذكر المشركين. وكلهم من الذين كفروا.

وقريب من هذا مسلك ابن عاشور حيث قال: إن المشركين كانوا يفزعون إلى يهود يثرب في التشاور في شأن نبوءة محمد صل الله عليه وسلم، وخاصة بعد أن هاجر النبي صل الله عليه وسلم إلى المدينة، فيتلقون منهم صوراً من الكيد والتشغيب، فيكون قد تظاهر الفريقان على الطعن في بلاغة ضرب المثل بالعنكبوت والذباب، فلما أنزل الله تعالى تمثيل المنافقين بالذي استوقد ناراً، وكان معظمهم من اليهود هاجت نفوسهم، فاختلقوا هذه المطاعن، فقال كل فريق ما نُسب إليه، ونزلت الآية للرد على الفريقين.

غير أن ابن عاشور عاد ليقرر قيام الاحتمالات الأخرى، اعتماداً على أدلة سياقية، فذكر احتمال أن يكون قائل هذا القول اليهود؛ لكونه هو الموافق لكون السورة نزلت بالمدينة، وكان أشد المعاندين فيها هم اليهود؛ ولأنه الأوفق بقوله تعالى:

{ وما يضل به إلا الفاسقين * الذين ينقضون عهد الله }

(البقرة:26-27)، وهذه صفة اليهود؛ ولأن اليهود قد شاع بينهم التشاؤم والغلو في الحذر من مدلولات الألفاظ، حتى اشتهروا باستعمال الكلام الموجه بالشتم والذم كقولهم { راعنا } (البقرة:104)، قال تعالى:
{ فبدل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم }
(البقرة:59)، ولم يكن ذلك من شأن العرب.

كما ذكر احتمال أن يكون قائله المشركون من أهل مكة مع علمهم بوقوع مثله في كلام بلغائهم، كقولهم: أَجرأ من ذبابة، وأطيش من فراشة، وأضعف من بعوضة. وهذا الاحتمال أدَلُّ، على أنهم ما قالوا هذا التمثيل إلا مكابرة ومعاندة، فإنهم لما غُلبوا بالتحدي، وعجزوا عن الإتيان بسورة من مثله، تعلقوا في معاذيرهم بهاته السفاسف. والسورة وإن كانت مدنية، فإن المشركين لم يزالوا يُلقون الشبه في صحة الرسالة، ويشيعون ذلك بعد الهجرة بواسطة المنافقين. وقد دل على هذا المعنى قوله سبحانه بعده:
{ فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا }.

ومهما يكن فالخطب يسير، ولا يترتب كبير فائدة على من يكون قائل ذلك. والمهم فيما وراء أسباب النزول، أن الآية تفيد أن الله سبحانه له أن يضرب من الأمثال ما يشاء، وبأي الأشياء شاء، ما دامت الغاية من ضرب الأمثال توضيح المراد، وتقريب البعيد، وجعل ما هو مجرد أقرب ما يكون إلى فهم الناس ومعتادهم.






  رد باقتباس
قديم 21-08-2010, 12:16 PM   #2
...

ياقوتة غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله الجنة






  رد باقتباس
قديم 21-08-2010, 09:23 PM   #3
...

ضيـ الأيام ـيم غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله جنه عرضها السموات والارض
وبارك فيك المولى
وانار الله دربك وقلبك بنور الهدى






  رد باقتباس
قديم 21-08-2010, 09:28 PM   #4
...

تشيز كيك غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خير وجعلهـٌ فى ميزأن حسنآتكٌ ّ ~






  رد باقتباس
قديم 21-08-2010, 11:34 PM   #5
...

معاني الود غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خير






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مثلاً, يستحيي, يضرب

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 09:19 PM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)