العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات إيمانية عامة

الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها )

الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها ) نفحات إيمانية عامة ; الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها ) الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها ) إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا , من يهد الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) . ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ...

نفحات إيمانية عامة طرح المواضيع العامة في مختلف القضايا الاسلاميه



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد





رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 26-09-2010, 12:05 AM   #1
...

هاشم هاشمي غير متواجد حالياً


افتراضي الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها )

الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة ( وحكم الطعن فيها )

الدُّرَّةُ المَكنونة في فضائل الجَوهَرَة المَصُونة

( وحكم الطعن فيها )


إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا , من يهد الله فلا مضل له . ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) .
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما )
أما بعد ,,,

فهذه رسالة جمعت فيها فضائل أمنا عائشة – رضي الله عنها –

وأردفتها بفصلٍ في حكم من طعن فيها عند علماء المسلمين , واختصرت سيرتها العطرة ليسهل قرائتها على كلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ , والمقصود من ذلك أن يكون عند عوام المسلمين فضلاً عن خاصتهم إلمام ولو بشيء يسير عن سيرتها العطرة وفضائلها الجمة .
والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصاً له سبحانه , وأن أشارك ولو بشيء يسير في الدفاع عنها , وأسأله تعالى أن يتقبله مني .

(تمهيد )

إعلم أيها المؤمن ويا أيتها المؤمنة أن زوجات الرسول – صلى الله عليه وسلم – أمهات المؤمنين بنص القرآن الكريم " النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ " ( الأحزاب : 6)
" وهذا من المعلوم أن كل واحدة من أزواج النبي يقال لها ((أم المؤمنين))
عائشة...وحفصة...و زينب بنت جحش ... وأم سلمة ...و سودة بنت زمعة ...وميمونة بنت الحارث الهلالية ... وجويرية بنت الحارث المصطلقية ...وصفية بنت حي بن أخطب الهارونية ... رضي الله عنهن.
...... وهذا أمر معلوم للأمة عِلماً عامّاً،وقد أجمع المسلمون على تحريم نكاح هؤلاء بعد موته على غيره، وعلى وجوب احترامهن؛ فهن أمهات المؤمنين في الحرمة والتحريم،ولسن أمهات المؤمنين في المحرمية، فلا يجوز لغير أقاربهن الخلوة بهن ، ولا السفر بهن ،كما يخلو الرجل ويسافر بذوات محارمه "
( قاله ابن تيمية انظرمختصر المنهاج 1/292).
" فأزواج النبي صلي الله عليه وسلم أمهات لنا في الإكرام والاحترام والصلة....فنحن نتولاهن بالنصرة والدفاع عنهن واعتقاد أنهن أفضل أزواج أهل الأرض، لأنهن زوجات الرسول - صلي الله عليه وسلم – " ( قاله ابن عثيمين انظر مجموع فتاوى 8/611)
فإذا علمت هذا جيداً , فاعلم أن من طعن في إحدى زوجات النبي – صلى الله عليه وسلم – ولم يرضى بهن ولم يعدهن من أمهاته فهو رادٌّ للقرآن ولم ينقاد له ولم يؤمن بما جاء في هذه الآية " النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ " ( الأحزاب : 6 )
قال ابن عثيمين رحمه الله تعالى : " فأزواج الرسول صلى الله عليه وسلم أمهات للمؤمنين وهذا بالإجماع فمن قال إن عائشة رضي الله عنها ليست أمَّا لي فليس من المؤمنين لأن الله قال { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم } فمن قال : إن عائشة - رضي الله عنها - ليست أمًّا للمؤمنين فهو ليس بمؤمن , لا مؤمن بالقرآن ولا بالرسول صلى الله عليه وسلم – " انتهى ( شرح رياض الصالحين 3/ 223)
فهو إما كافر أصلي أو زنديق من الزنادقة ( وهذا بعد تعريفه بما جاء في القرآن ) قد مرق من الدين . فليختار أحلاهما وأحلاهما مرٌّ .
فافهم هذا جيداً . وفقك الله تعالى لمرضاته .

( الدرة المكنونة في فضائل الجوهرة المصونة )

هي : أم المؤمنين عائشة بنت الامام الصديق الاكبر، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر ( عبد الله ) بن أبي قحافة ( عثمان ) بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، بن كعب بن لؤي ; القرشية التيمية، المكية، النبوية،
زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - .....
أفقه نساء الأمة على الاطلاق ....
وأمها هي : أم رومان بنت عامر بن عويمر، بن عبد شمس، بن عتاب ابن أذينة الكنانية.
هاجر بعائشة أبواها...
وتزوجها نبي الله قبل مهاجره بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد – رضي الله عنها - ، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهرا، وقيل: بعامين....
ودخل بها في شوال سنة اثنتين، منصرفه عليه الصلاة والسلام من غزوة بدر، وهي ابنة تسع ...
وعائشة – رضي الله عنها - ممن وُلِدَ في الاسلام، وهي أصغر من فاطمة – رضي الله عنها - بثماني سنين....
وكانت تقول: لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين.
ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكرا غيرها، ولا أحب امرأة حبها.
ونشهد أنها زوجة نبينا- صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة، فهل فوق ذلك مفخر .. ( قاله الذهبي )

( كيف كان زواج النبي – صلى الله عليه وسلم – منها )

1- عن عائشة – رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أريتك في المنام ثلاث ليال، جاء بك الملك في سرقة [ من ] حرير ، فيقول: هذه امرأتك. فأكشف عن وجهك فإذا أنت فيه. فأقول: إن يك هذا من عند الله يمضه "
{أخرجه البخاري رقم 3895 , ومسلم رقم 6283 }


2- عن ابن أبي مليكة، عن عائشة – رضي الله عنها - : أن جبريل جاء بصورتهافي خرقة حرير خضراء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: " هذه زوجتك في الدنيا والآخرة ".

{ أخرجه الترمذي في " سننه " رقم ( 3880) وصححه المحدث الألباني – رحمه الله - }

فإذا علمت هذا , تبين لك أن زواجها – رضي الله عنها – كان من عند الله تعالى ولم يكن الله تعالى أن يزوج نبيه – صلى الله عليه وسلم - إلا من طيبة فقد قال علام الغيوب الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه وتعالى" وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ "( النور: 26 )
أبعد هذا يطعن فيها !!!
سبحان الله !!!
أين عقول القوم !!!
أليس لهم" قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا " [الحج : 46]
سبحان الله !!! سبحان الله !!!
صدق الله تعالى إذ يقول
" فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " [الحج : 46]

ولكن نقول :
" رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ "
[آل عمران : 8]

( فضائلها – رضي الله عنها - )

1- عن عمرو بن العاص أنه قال : يا رسول الله من أحب الناس إليك ؟ قال :" عائشة " . قال: من الرجال ؟ قال: " أبوها " . قلت : ثمَّ من ؟ قال : " عمر " فعدَّ رجالاً .
{ أخرجه البخاري رقم 4358 , ومسلم رقم 6177 }

" وهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض، وما كان عليه السلام ليحب إلا طيبا. وقد قال: " لو كنت متخذا خليلا من هذه الامة، لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الاسلام أفضل " فأحب أفضل رجل من أمته وأفضل امرأة من أمته، فمن أبغض حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو حري أن يكون بغيضا إلى الله ورسوله. وحبه عليه السلام لعائشة كان أمرا مستفيضا، ألا تراهم كيف كانوا يتحرون بهداياهم يومها تقربا إلى مرضاته."
(قاله الذهبي )


2- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ :
« فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ».
{ أخرجه مسلم رقم 6299}

3- عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَهَا « إِنَّ جِبْرِيلَ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ ». قَالَتْ : فَقُلْتُ وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ.
{ أخرجه مسلم رقم 6301 }


4- عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
" أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ".
{ أخرجه مسلم رقم 6289 }

5- عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم- :"يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما أتاني الوحي في لحاف امرأة منكن إلا هي "
{ أخرجه البخاري رقم 2581 , ومسلم رقم 6289 , والنسائي واللفظ له }

" وهذا الجواب منه دال على أنَّ فضل عائشةَ على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي وراء حبُه لها، وأنَّ ذلك الأمرَ من أسباب حُبِّه لها " ( قاله الذهبي ) .

( ما هذا بأول بركتكم يا آل ابي بكر )

عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقدي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس معه وليسوا على ماء.
فأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه.فقالوا: ما ترى ما صنعت عائشة، أقامت برسول الله وبالناس وليسوا على ماء وليس معهم ماء ! قالت: فعاتبني أبو بكر، فقال ما شاء الله أن يقول، وجعل يطعن بيده في خاصرتي، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان النبي - صلى الله عليه وسلم - على فخذي.
فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء.
فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا.
فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء: ما هذا بأول بركتكم يا آل أبي بكر ! قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه، فوجدنا العقد تحته.
( متفق عليه )
قالت: يقول أبي حين جاء من الله الرخصة للمسلمين:
" والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة ! ماذا جعل الله للمسلمين في حبسك إياهم من البركة واليسر ".
{ قال الشيخ شعيب الأرناؤوط : حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن من أجل ابن إسحاق وهو محمد ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين .}

وفضائلها كثيرة وإنما ذكرت هذا على سبيل التذكير واتحاف المؤمنين وارغام انوف المنافقين .

( بيان سعة علمها )

قال الذهبي – رحمه الله تعالى – عنها " أفقه النساء على الإطلاق ....فقد روت علماً كثيراً طيباً .... مسند عائشة يبلغ ألفين ومئتين وعشرة أحاديث.
اتفق لها البخاري ومسلم على مئة وأربعة وسبعين حديثا، وانفرد البخاري بأربعة وخمسين، وانفرد مسلم بتسعة وستين."
1- عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
" ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم حديث قط فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علما "
{ أخرجه الترمذي رقم 3883 وقال : وهذا حديث حسن صحيح وقال الشيخ الألباني : صحيح }

2- عن موسى بن طلحة قال :" ماَ رَأَيتُ أحداً أفصحَ مَن عائِشةَ "
{ أخرجه الترمذي برقم 3884 وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب وقال الشيخ الألباني : صحيح }

3- عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: قلنا له: هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال: والله، لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الاكابر يسألونها عن الفرائض .
( سير اعلام النبلاء 2/181 )
4- عن هشام، عن أبيه، قال: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحدا قط كان أعلم بآية أنزلت، ولا بفريضة، ولا بسنة، ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب، ولا بكذا، ولا بكذا، ولا بقضاء، ولا طب، منها.
فقلت لها: يا خالة، الطب، من أين علمته ؟ فقالت: كنت أمرض فينعت لي الشئ، ويمرض المريض فينعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه . قال عروة: فلقد ذهب عامة علمها، لم أسأل عنه. ( سير اعلام النبلاء 2/183)
5- قال عطاء بن أبي رباح: كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة.
( سير اعلام 2/185 )
6- قال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء، لكان علم عائشة أفضل.
( سير 2/185)
7- عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: أما إنه لا يحزن عليها إلا من كانت أمه.
(سير 2/185)
( إنفاقها وزهدها – رضي الله عنها )

1- عن عروة بن الزبير: أن معاويةبعث مرة إلى عائشة بمئة ألف درهم، فوالله ما أمست حتى فرقتها. فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا منها بدرهم لحما ؟ فقالت: ألا قلت لي .( سير 2/187)
2- عن يحيى بن أبي زائدة، عن حجاج، عن عطاء: أن معاوية بعث إلى عائشة بقلادة بمئة ألف، فقسمتها بين أمهات المؤمنين. (سير 2/187)
3- عن عروة، عن عائشة: أنها تصدقت بسبعين ألفا ; وإنها لترقع جانب درعها رضي الله عنها. (سير 2/187)
4- عن أم ذرة، قالت: بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين، يكون مئة ألف، فدعت بطبق، فجعلت تقسم في الناس، فلما أمست، قالت: هاتي يا جارية فطوري.
فقالت أم ذرة: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري لنا لحما بدرهم ؟ قالت: لا تعنفيني، لو أذكرتيني لفعلت. (سير 2/187)

( وفاتها – رضي الله عنها- )

عن موسى بن ميسرة ، عن سالم سبلان: أنها ماتت في الليلة السابعة عشرة من شهر رمضان بعد الوتر.فأمرت أن تدفن من ليلتها، فاجتمع الأنصار، وحضروا، فلم يُرَ ليلة أكثرناساً منها.نزل أهل العوالي، فدُفِنَت بالبقيع .
قال هاشم بن عروة، وأحمد بن حنبل، وشباب ، وغيرهم: توفيت سنة سبع وخمسين.
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى، والواقدي، وغيرهما: سنة ثمان وخمسين.
ومدة عمرها: ثلاث وستون سنة وأشهر.
( انظر سير اعلام النبلاء 2/192-193)

( ثناء الصحابة – رضي الله عنهم - عليها )
واكتفيت ببعضهم خشيت الاطالة , ويكفي للمؤمن الإشارة , والمنافق لا يكفيه ألف دِلالة .
" وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً "
[الأحزاب : 31]

( ثناء الصديق – رضي الله عنه - )

" والله ما علمت يا بنية إنك لمباركة ! ماذا جعل الله للمسلمين في حَبسِكِ إياهُم من البركة واليُسر "

( ثناء علي ابن أبي طالب – رضي الله عنه - )

عن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: انتهينا إلى علي رضي الله عنه، فذكر عائشة، فقال: " خليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
قال الذهبي : ( هذا حديث حسن ) , (سير 2/177)

( ثناء عمار بن ياسر – رضي الله عنه - )
عن عبد الله بن زياد، عن عمار بن ياسر، سمعه على المنبر يقول: إنها لزوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة. ( يعني عائشة ) .
( أخرجه البخاري رقم 7100 , كتاب الفتن )
قال الذهبي : " وفي لفظ ثابت: أشهد بالله إنها لزوجته ( سير 2/178) .

( ثناء عبدالله بن عباس – رضي الله عنها )
دخل عليها عبدالله ابن عباس – رضي الله عنهما – قبل وفاتها فقال :
" كُنتِ أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني: إليه ولم يكن يحب إلا طيبا، سقطت قلادتك ليلة الابواء، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلقطها، فأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله " فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً " ( النساء : 43 )
فكان ذلك من سببك...
وما أنزل الله بهذه الامة من الرخصة....
ثم أنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات...
فأصبح ليس مسجد من مساجد يذكر فيها الله إلا براءتك تتلى فيه آناء الليل والنهار...
قالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا .
(انظر سير اعلام النبلاء 2/180)

وَقَالَ القِاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: اشْتَكَتْ عَائِشَةُ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ:
" يَا أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ، تَقْدَمِيْنَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ، عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- ".
( أخرجه البخاري رقم 3771 , باب فضل عائشة – رضي الله عنها )

( ثناء أسيد بن حضير – رضي الله عنه - )
قال – رضي الله عنه – عندما نزلت آية التيمم لها – رضي الله عنها - ..." جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً "( أخرجه البخاري , باب : فضل عائشة – رضي الله عنها – رقم 3773 )

( فصل )
( في حكم الطعن فيها – رضي الله عنها - )

قال ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : " أما من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه ، فقد أجمع العلماء انه يكفر ".

قال القاضي أبو يعلي :
(( من قذف عائشة رضي الله عنها بما براها الله منه كفر بلا خلاف )) .
(نقله عنه ابن تيمية في الصارم المسلول ص571)

وروي عن مالك :
(( من سب أبا بكر جلد ، ومن سب عائشة قتل . قيل له : لم ؟ قال : من رماها فقد خالف القرآن )) .
( الصارم المسلول ص 566 )

. وقال ابن حزم - تعليقا على قول الإمام مالك - :
(( قول مالك هاهنا صحيح ، وهي ردة تامة ، وتكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها )) .
( المحلي 11 / 15 )

وقال ابن شعبان في روايته ، عن مالك :
(( لأن الله تعالى يقول :" يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ "
فمن عاد فقد كفر )) . ( الشفا 2 / 1109 ) .
و قال ابن تيمية – رحمه الله – " .......وقال أبو سعيد الأشج : حدثنا عبد الله بن خِرَاش، عن العوام، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس:
{ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ }
نزلت في عائشة خاصة، واللعنة في المنافقين عامة ...


فقد بين ابن عباس أن هذه الآية إنما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين – رضي الله عنهن...
لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه،

فإن قذف المرأة أذى لزوجها، كما هو أذى لابنها؛ لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه، فإن زنا امرأته يؤذيه أذى عظيمًا... ............... وفي جانب النبي صلى الله عليه وسلم أذي، كقذفه، ومن يقصد عيب النبي صلى الله عليه وسلم بعيب أزواجه فهو منافق، وهذا معني قول ابن عباس : اللعنة في المنافقين عامة......."
( الفتاوى 15/360 )

وقال الإمام النووي- رحمه الله تعالى - في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك:
"الحادية والأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداًبإجماع المسلمين....."
(شرح النووي على صحيح مسلم 17/116.)

قال الإمام ابن كثير – رحمه الله تعالى - :
(( وقد اجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه يكفر ، لأنه معاند للقرآن )) .
( راجع تفسيره عند قوله تعالى { إن الذين يرمون المحصنات . . . } ) .

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : " ومن يقذف الطاهرة الطيبة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة كما صح ذلك عنه فهو من ضرب عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين....."
( رسالة في الرد على الرافضة 1/ 25 - ضمن مؤلفات الشيخ ج11 )

قال ابن عثيمين – رحمه الله – " .....أجمع العلماء على أن من رمى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بما جاء في حديث الإفك فإنه كافر مرتد كالذي يسجد للصنم فإن تاب وأكذب نفسه وإلا قتل كافرا لأنه كذب القرآن .
على أن الصحيح أن من رمى زوجة من زوجات الرسول- صلى الله عليه وسلم- بمثل هذا فإنه كافر لأنه متنقص لرسول الله صلى الله عليه وسلم كل من رمى زوجة من زوجات الرسول بما برأ الله منه عائشة فإنه يكون كافرا مرتدا يجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل بالسيف وألقيت جيفته في حفرة من الأرض بدون تغسيل ولا تكفين ولا صلاة لأن الأمر خطير
(انظر شرح رياض الصالحين 3/13)


وقال أيضاً – رحمه الله تعالى – " ......وذلك أن من رمى زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو واحدة مِنهنَّ سواء كانت عائشة أو غيرها فإنه كافر مرتد خارج عن الإسلام ولو صلى وصام ولو حج واعتمر لأنه إذا قذف زوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالزانية خبيثة بلا شك وقد قال الله تعالى (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) وإذا كانت خبيثة وزوجها محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لزم من ذلك أن يكون الرسول وحشاه خبيثاً وعلى هذا يكون قذف واحدة من أمهات المؤمنين كفراً وردةفإذا تاب الإنسان من ذلك قبل الله توبته ولكن يجب أن يقتل للأخذ بالثأر لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لا يمكن للمؤمن أن يرضى أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاً للعاهرات فلنا الحق في أن نقتله لأن هذا حق رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا نعلم أنه عفى وخلاصة ذلك أن الذين قالوا إن من قذف زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم لا توبة له يريدون بذلك أنه لا يرتفع عنه القتل ولا يريدون أن الله تعالى لا يعفو عنه فإن الله تعالى يقبل توبة كل تائب وإذا أردت أن تعرف مدى عظم قذف إحدى زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم بالزنى فانظر ماذا أنزل الله تعالى في الذين جاءوا بالإفك من الآيات العظيمة التي هي كالصواعق على من جاء بالإفك انظر إلى قوله تعالى (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ) يتبين لك مدى عظم قذف زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام بالزنى فنسأل الله تعالى أن يبتر لسان مَنْ قذف إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بالزنى وأن يسلط عليه من يقيم عليه الحد إنه على كل شيء قدير.
(فتاوى نور على الدرب 6/239)

وفي هذا القدر كفاية ... وأختم بكلام الإمام ابن كثير – رحمه الله تعالى –
في قول الله تعالى" الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ " ( النور: 26 )
قال رحمه الله تعالى - : (( ........أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة ، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا ، ولهذا قال تعالى" أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ " أي عما يقوله أهل الإفك والعدوان )) .
( انظر تفسيره 3 / 278 )

أسأل الله تعالى أن ينفع بما تقدم إخواني وأخواتي , وأن يجعل هذا العمل خالصاً له سبحانه ذاباً بهذا القدر اليسير عن أمي – رضي الله تعالى عنها - , إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير وهو حسبنا ونعم الوكيل .






  رد باقتباس
قديم 26-09-2010, 12:07 AM   #2
...

فــجےـــر غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك ورعاك






  رد باقتباس
قديم 26-09-2010, 12:25 AM   #3
...

مـزآجيهہ ..! غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خير .,






  رد باقتباس
قديم 26-09-2010, 02:23 AM   #4
...

فهآوهـﮧُ غير متواجد حالياً


افتراضي

جزآك ألله خيرَ..,






  رد باقتباس
قديم 26-09-2010, 11:35 AM   #5
...

ضيـ الأيام ـيم غير متواجد حالياً


افتراضي

بآرك آلله فيكـ ونفع بكـ
اسأل الله العظيم
أن يرزقك الفردوس الأعلى من الجنان.
وأن يثيبك البارئ على ما طرحت خير الثواب .
في انتظار جديدك المميز
دمت بسعآده مدى الحياة






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المَصُونة, المَكنونة, الجَوهَرَة, الدُّرَّةُ, الطعن, فيها, فضائل, وحكم

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 09:48 PM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)