العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات قرآنية

سورة الهمـــزه .. من تفسير ابن عثيمين - رحمه الله

سورة الهمـــزه .. من تفسير ابن عثيمين - رحمه الله نفحات قرآنية ; سورة الهمـــزه .. من تفسير ابن عثيمين - رحمه الله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ { وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاَْفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ }. البسملة تقدم الكلام عليها. { ويل لكل همزة } في هذه السورة يبتدىء الله سبحانه وتعالى بكلمة { ويل } وهي كلمة وعيد، أي أنها تدل على ثبوت وعيد لمن اتصف بهذه الصفات. { همزة لمزة } إلى آخره، وقيل: إن { ويل ...

نفحات قرآنية يعتني بعلوم القرآن الكريم وتفسيره



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد





رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 27-01-2011, 11:55 PM   #1
...

هاشم هاشمي غير متواجد حالياً


افتراضي سورة الهمـــزه .. من تفسير ابن عثيمين - رحمه الله

سورة الهمـــزه .. من تفسير ابن عثيمين - رحمه الله

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ
{وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ * الَّذِى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِى الْحُطَمَةِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِى تَطَّلِعُ عَلَى الاَْفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ * فِى عَمَدٍ مُّمَدَّدَةِ}.
البسملة تقدم الكلام عليها.
{ويل لكل همزة} في هذه السورة يبتدىء الله سبحانه وتعالى بكلمة {ويل} وهي كلمة وعيد، أي أنها تدل على ثبوت وعيد لمن اتصف بهذه الصفات. {همزة لمزة} إلى آخره، وقيل: إن {ويل} اسم لوادٍ في جهنم ولكن الأول أصح. {لكل همزة لمزة} كل من صيغ العموم، والهمزة واللمزة وصفان لموصوف واحد، فهل هما بمعنى واحد؟ أو يختلفان في المعنى؟
قال بعض العلماء: إنهما لفظان لمعنى واحد، يعني أن الهمزة هو اللمزة. وقال بعضهم: بل لكل واحد منهما معنى غير المعنى الآخر.
وثم قاعدة أحب أن أنبه عليها في التفسير وغير التفسير وهي: أنه إذا دار الأمر بين أن تكون الكلمة مع الأخرى بمعنى واحد، أو لكل كلمة معنى، فإننا نجعل لكل واحدة معنى، لأننا إذا جعلنا الكلمتين بمعنى واحد صار في هذا تكرار لا داعي له، لكن إذا جعلنا كل واحدة لها معنى صار هذا تأسيسًا وتفريقًا بين الكلمتين، والصحيح في هذه الآية {لكل همزة لمزة} أن بينهما فرقًا: فالهمز: بالفعل. واللمز: باللسان، كما قال الله تعالى: {ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون} [التوبة: 58]. فالهمز بالفعل يعني أنه يسخر من الناس بفعله إما أن يلوي وجهه، أو يعبس بوجهه. أو بالإشارة يشير إلى شخص، انظروا إليه ليعيبه أو ما أشبه ذلك، فالهمز يكون بالفعل، واللمز باللسان، وبعض الناس ـ والعياذ بالله ـ مشغوف بعيب البشر إما بفعله وهو الهمَّاز، وإما بقوله وهو اللمَّاز، وهذا كقوله تعالى: {ولا تطع كل حلاَّف مهين. هَّماز مشاء بنميم} [القلم: 10، 11].
كلا لينبذن في الحطمة {كلا} هنا يسميها العلماء حرف ردع أي: تردع هذا القائل أو هذا الحاسب عن قوله أو عن حسبانه. ويحتمل أن تكون بمعنى حقًّا «يعني حقاً لينبذن» وكلاهما صحيح، هذا الرجل لن يخلده ماله، ولن يخلد ذكراه، بل سينسى ويطوى ذكره، وربما يذكر بالسوء لعدم قيامه بما أوجب الله عليه من البذل. {لينبذن في الحطمة} اللام هذه واقعة في جواب القسم المقدر، والتقدير «والله لينبذن في الحطمة» أي: يطرح طرحاً. وإذا قلنا: أن اللام لجواب القسم صارت هذه الجملة مؤكدة باللام، ونون التوكيد، والقسم المحذوف. ومثل هذا كثير في القرآن الكريم، أي تأكيد الشيء باليمين، واللام، والنون. والله تعالى يقسم بالشيء تأكيداً له وتعظيماً لشأنه. وقوله: {لينبذن} ما الذي يُنبذ هل هو صاحب المال أو المال؟ كلاهما ينبذ، أما صاحب المال فإن الله يقول في آية أخرى: {يوم يدَّعون إلى نار جهنم دعًّا} [الطور: 13]. أي: يدفعون، وهنا يقول: «ينبذ» أي يطرح في الحطمة، والحطمة هي التي تحطم الشيء، أي: تفتته وتكسره .
فما هي؟ قال الله تعالى: {وما أدراك ما الحطمة} وهذه الصيغة للتعظيم والتفخيم {نار الله الموقدة} هذا الجواب أي: هي نار الله الموقدة. وأضافها الله سبحانه وتعالى إلى نفسه؛ لأنه يعذب بها من يستحق العذاب فهي عقوبة عدل وليست عقوبة ظلم. أي: نار يحرق الله بها من يستحق أن يُعذب بها، إذاً هي نار عدل وليست نار ظلم. لأن الإحراق بالنار قد يكون ظلماً وقد يكون عدلاً، فتعذيب الكافرين في النار لا شك أنه عدل، وأنه يُثنى به على الرب عز وجل حيث عامل هؤلاء بما يستحقون. وتأمل قوله: {الحطمة} مع فعل هذا الفاعل {همزة لمزة} حطمة، وهمزة لمزة، على وزن واحد ليكون الجزاء مطابقاً للعمل حتى في اللفظ {نار الله الموقدة} أي: المسجّرة المسعرة. {التي تطلع على الأفئدة} الأفئدة جمع فؤاد وهو القلب. والمعنى: أنها تصل إلى القلوب ـ والعياذ بالله ـ من شدة حرارتها، مع أن القلوب مكنونة في الصدور وبينها وبين الجلد الظاهر ما بينها من الطبقات لكن مع ذلك تصل هذه النار إلى الأفئدة. {إنها عليهم} أي: الحطمة وهي نار الله الموقدة أي على الهمَّاز واللمَّاز الجمَّاع للمال المناع للخير، وأعاد الضمير بلفظ الجمع مع أن المرجع مفرد باعتبار المعنى، لأن {لكل همزة} عام يشمل جميع الهمَّازين وجميع اللمَّازين {مؤصدة} أي: مغلقة، مغلقة الأبواب لا يُرجى لهم فرج ـ والعياذ بالله ـ {كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [السجدة :20] يعني: يرفعون إلى أبوابها حتى يطمعوا في الخروج ثم بعد ذلك يركسون فيها ويعادون فيها، كل هذا لشدة التعذيب؛ لأن الإنسان إذا طمع في الفرج وأنه سوف ينجو ويخلص يفرح، فإذا أعيد صارت انتكاسة جديدة، فهكذا يعذبون بضمائرهم وأبدانهم، وعذاب أهل النار مذكور مفصل في القرآن الكريم والسنة النبوية. تأمل الان لو أن إنسانًا كان في حجرة أو في سيارة اتقدت النيران فيها وليس له مهرب، الأبواب مغلقة ماذا يكون؟ في حسرة عظيمة لا يمكن أن يماثلها حسرة. فهم ـ والعياذ بالله ـ هكذا في النار، النار عليهم مؤصدة .
في عمد ممددة} أي: أن هذه النار مؤصدة، وعليها أعمدة ممدة أي ممدودة على جميع النواحي والزوايا حتى لا يتمكن أحد من فتحها أو الخروج منها. حكى الله سبحانه وتعالى ذلك علينا وبينه لنا في هذه السورة لا لمجرد أن نتلوه بألسنتنا، أو نعرف معناه بأفهامنا، لكن المراد أن نحذر من هذه الأوصاف الذميمة: عيب الناس بالقول، وعيب الناس بالفعل، والحرص على المال حتى كأن الإنسان إنما خلق للمال ليخلد له، أو يخلد المال له، ونعلم أن من كانت هذه حاله فإن جزاءه هذه النار التي هي كما وصفها الله، الحطمة، تطلع على الأفئدة، مؤصدة، في عمد ممدة. نسأل الله تعالى أن يجيرنا منها، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والاستقامة على دينه.







  رد باقتباس
قديم 28-01-2011, 12:10 AM   #2
نَبْضُ أُنثـــىً مِنْ وَرِيـُـدٍ دَآفـِــــئٌ

˫ Pяĩмα ✿ غير متواجد حالياً

‗ღالماسية صباياღ‗
العضوية الماسية صبايا

افتراضي

بارك الله فيك..،،






  رد باقتباس
قديم 28-01-2011, 07:13 PM   #3
...

هاشم هاشمي غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة بريمافيرا مشاهدة المشاركات
بارك الله فيك..،،
أشكرك






  رد باقتباس
قديم 29-01-2011, 05:29 PM   #4
...

ƒaHaD غير متواجد حالياً


افتراضي

سلمت يدآك لطرحك الرائع ..






  رد باقتباس
قديم 29-01-2011, 07:22 PM   #5
...

هاشم هاشمي غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة ƒaHaD مشاهدة المشاركات
سلمت يدآك لطرحك الرائع ..
أشكرك






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, الهمـــزه, تفسير, رحله, صورة, عثيمين

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 01:35 PM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)