العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات قرآنية

المال في القران الكريم (1)

المال في القران الكريم (1) نفحات قرآنية ; المال في القران الكريم (1) المال في القران الكريم (1) لو ألقينا نظرة شاملة متمعنة في آيات القرآن وسوره لوجدنا المال قد احتل مكانةً هامةً ومساحةً واسعةً في ذلك، بل لقد حفلت السور المكية والمدنية على السواء بقضية المال بصورةٍ مباشرةٍ أو بطريق الإشارة؛ مما يؤكد أن قضية المال قضية هامة في الدين وفي حياة البشر بشكلٍ عامٍ، بل لقد كان للمال في السور المكية الأولى الحظ الأوفر من الاهتمام والعدد الأكثر. فلو أحصينا السور المكية التي أثارت قضية المال بشكلٍ صريحٍ ومباشرٍ؛ لوجدنا ذلك واضحاً في السور التالية على وجه التقريب، وبدون ترتيب تلك هي: "يونس، إبراهيم، الإسراء ، ...

نفحات قرآنية يعتني بعلوم القرآن الكريم وتفسيره



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد


المعجبين بهذا الموضوع2    معجبين
  • 2 مشاركة بواسطة mohamadamin



رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 25-11-2011, 04:36 PM   #1

mohamadamin غير متواجد حالياً


افتراضي المال في القران الكريم (1)

المال في القران الكريم (1)

لو ألقينا نظرة شاملة متمعنة في آيات القرآن وسوره لوجدنا المال قد احتل مكانةً هامةً ومساحةً واسعةً في ذلك، بل لقد حفلت السور المكية والمدنية على السواء بقضية المال بصورةٍ مباشرةٍ أو بطريق الإشارة؛ مما يؤكد أن قضية المال قضية هامة في الدين وفي حياة البشر بشكلٍ عامٍ، بل لقد كان للمال في السور المكية الأولى الحظ الأوفر من الاهتمام والعدد الأكثر. فلو أحصينا السور المكية التي أثارت قضية المال بشكلٍ صريحٍ ومباشرٍ؛ لوجدنا ذلك واضحاً في السور التالية على وجه التقريب، وبدون ترتيب تلك هي: "يونس، إبراهيم، الإسراء ، الكهف، الفرقان، الروم، سبأ، فصلت، الشورى، الحديد، القلم، الحاقة، المعارج، نوح، المدثر، الإنسان، المطففين، الفجر، البلد، الليل، الضحى، التكاثر، العاديات، الهمزة، الماعون، المسد".



وهذه السور كلها مكيةٌ وأغلبها من أوائل السور المكية ولو عدنا إلى المدينة لوجدنا القضية بارزةً بشكلٍ يكاد يغطي كل السور المدنية إلا قليلاً؛ ذلك يتجلى بصورةٍ مباشرةٍ في السور التالية: " البقرة، آل عمران، النساء، الأنفال، التوبة، النور، الأحزاب، محمد، الفتح، الصف، المنافقون، التغابن".


أليس في هذا الحشد الحافل من السور المكية والمدنية المهتمة بالمال ما يؤكد لنا أن المال قضيةٌ هامةٌ في الدين وعلى صلاحها تصلح حياة الناس في كل زمانٍ، وفي فناءها دمار الإنسان والخسران في الدنيا والأخرى، (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى * وَمَا لأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى * إِلا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الأَعْلَى * وَلَسَوْفَ يَرْضَى)[الليل:14-21].


وهكذا يتضح أن سعادة الإنسان وشقائه يترتب على موقفه من المال؛ فإنفاقه بسخاءٍ ينير الطريق إلى الجنة، كما أن البخل به يردي بصاحبه في الحطمة:( نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ)[الهمزة:6]، ولهذا فقد قال الله لرسوله في سوره الضحى وهي من أوائل السور المكية: (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ)[الضحى:9، 10]، فماذا يعني هذا الخطر، إنه يعني أن اليتيم له شأنٌ هامٌّ؛ وهو من أهم الشرائح التي اهتم بها القرآن، ولم تخل آيات الإنفاق كلها أو أغلبها من ذكره؛ بالإضافة إلى اختصاصه بآياتٍ خاصةٍ به، وهذه الشريحة تكاد تكون موجودةً في كل زمانٍ وفي كل مجتمعٍ، وهي شريحةٌ تستحق التكريم في المجتمع المسلم الذي يعتبر كالجسد الواحد، فإذا حُرِمَ من التكريم فيه فردٌ أو شريحةٌ واحدةٌ؛ فإنه يعتبر كله في هوان، أما السائل فإنه يشمل كل الشرائح التي ذكرت مفصلةً في الآية الأخرى التي توضح مواقع الإنفاق وأصحاب الاستحقاق.


قد تقولون: كيف ذلك؟ وضحوا لنا؟


فأقول: إن الكلمة هنا لا تعني السائل الذي يشحت ويلح في السؤال ويتعرض للناس في الأماكن العامة، كلا؛ ليس هذا هو المقصود بل المراد به كل صاحب حاجةٍ وكل صاحب شأنٍ في الحياة.


وعليه: فكل حيٍّ وكل جسمٍ يتحرك يسأل؛ الطفل يسأل، والأمُّ تسأل، والأب يسأل؛ كلاهما يسأل معاشاً، وغذاءً، وسكناً، ومدرسةً، ودواءً، وكساءً لأولادهما ولهما. كل طالبٍ يسأل، وكل خريج مدرسةٍ أو جامعةٍ يسأل؛ يسأل ما يحتاج إليه في دراسته وبعد دراسته، ولست بحاجةٍ إلى توضيح ذلك فكلنا نعرفه؛ بل إن الموظف وهو في الوظيفة يسأل؛ إنه يسأل تحسين معيشته وتوفير حاجته ليؤدي عمله باطمئنان. كل جنديٍّ وكل ضابطٍ يسأل. كل فلاحٍ وكل تاجرٍ يسأل. الكل يسأل تيسير شئون عمله وحرفته وتطويرها وتحسينها، ومع ذلك فكل شيخٍ عاجزٍ وكل معوّقٍ عاثرٍ وكل عاطلٍ قادرٍ يسأل المجتمع ما يحتاجه. باختصار كل أفراد المجتمع بكل شرائحة وفئاته، بذكوره وأناثه، وصغاره وكباره؛ كلهم يسألون؛ كلهم يدخلون تحت كلمة السائل، وعلى المجتمع المسلم أن يوفر لكل هؤلاء السائلين ما يحتاجون إليه؛ بل هو المعلوم لكل من يعقلون ويفقهون ويحسون بحاجة الآخرين. إذن: فالسائل قد شمل كل فردٍ في المجتمع المسلم الفاضل، وعلى المجتمع أن يعطي ولا ينهر؛ فهو واجبٌ على المسلمين لا يتأخر؛ فإذا كان هذا الخطاب للرسول؛ فإنه خطابٌ لمن اتبعه على السبيل؛ ولهذا جاء في صفة المصلين في سورة المعارج قوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ* لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[المعارج:24، 25]، فالسائل هنا يعني ما أوضحنا قبل قليل، وعليه: فإن الدين هو: إسعاد الحياة والأحياء؛ بل وبسط السلام على كل ما حولنا من الأشياء؛ فلا إسراف ولا بغوى، ولا حرمان ولا فوضى؛ بل حبٌّ وعطاءٌ، وبذلٌ بسخاءٍ، وبلا منٍّ ولا أذىً؛ نفعل ذلك لا نريد عليه شكراً ولا جزاءً من أحدٍ؛ بل نبتغي وجه ربنا الأعلى الذي نظفر برضاه عنا، ونسعد بالرضاء عنه والطمأنينة في الدنيا والأخرى؛ ذلك هو الفوز العظيم.
وما دام موضوعنا هو المال في القرآن؛ فإن المتأمل للآيات يدرك بوضوحٍ أن المال كان وما يزال هو المادة التي فتنت الإنسان، وأشعلت الحروب ووسعت الخلافات عبر الأزمان؛ حتى يظن المتابع للتاريخ الإنساني؛ في القصص القرآني؛ أن المال يكاد يكون الصنم الأكبر؛ الذي نصبه الإنسان شريكاً للرحمن، وجعله هدفه الذي يسعى إليه بلا توانٍ، ويخضع له باطمئنانٍ، ويظنه السبيل إلى الخلود والأمان. ولقد عبرت عن هذه الحقيقة نصوص القرآن في أكثر من سورة؛ فها هو نوحٌ عليه السلام يعيد سبب تكذيب قومه المتوالى إلى المال فيقول: (رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلا خَسَارًا)[نوح:21]، بل لقد أكد الله الحقيقة بصورة تؤكد استمرارها مع كل جيلٍ ومع كل رسولٍ (وماأَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ)[سبأ:34،35]، وعلى أي حالٍ فالمال عند الله لا يعني الإكرام، ولا يعني التميز لمن لا يملكه على سواه، ولكن الله يبتلي به الناس ليعلم من يشكر ومن يبطر، ولينال كل جزاءه الذي هو به أجدر (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)[سبأ:36]، ولأنهم لا يعلمون فإنهم يفخرون حين يملكون، ويضرون حين يسلبون، مع أن التكريم إنما هو في التقوى، والهوان إنما هو في الطغوى، (وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ)[سبأ:37]، ولأن الفخر بالمال مذمومٌ، ولأن جمعه بهلعٍ شئومٌ؛ فإننا نجد أن الإنسان يتمنى في يوم الحساب أن يفدي نفسه بما لا يستطاع من الذهب (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ)[آلعمران:91]، بل إننا نجد المختال بالمال والمحب للسلطان؛ يصرخ في يوم الحساب معلنا الخسران، والندم على السلف من الطغيان (كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيه * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيه * يَالَيْتَهَا كَانَتْ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيه * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيه)[الحاقة:25-29]، بل لقد أخبرنا الله أن المعتمد على المال يعلن الندامة، والخسران في الدنيا قبل يوم القيامة، ففي سورة الكهف نلقى ذلك الرجل الذي قال لصاحبه: (أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَرًا)[الكهف:34]، نلقاه في نهاية المطاف وهو يصرخ هكذا كما يقول الله عنه: (وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا * وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا)[الكهف:42-43]، ومن هنا ندرك أن المال في يد العقلاء يفيد، وفي يد الأقوياء يضر، ولكن رغم هذا البيان، البيان الواضح عن المال وآثاره، وهذا التحذير الناصح عن الاختيال والمفاخرة به، فإن الإنسان لا يزال يزهو بالمال إذا أكرمه الله به، ويحسب أنه جليل المقدار، كما أنه ينهار إذا قل في يده المال ويظن أنه في ذلة وصغار، وينسى في الحالين أن العبودية لله هي الكرامة، (فَأَمَّا الآنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ)[الإنسان:15]، فهو يفخر ويختال، ويظن أنه بلا زوال، (وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ)[الإنسان:16]، وكلاهما ضالٌ غلطان، ولهذا فإن الله ينبه الإنسان إلى طريق الأمان فيقول: (كَلا بَل لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ * وَلا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)[الإنسا:17، 18]، فإذا استمر الناس على هذا السلوك المانع؛ فإنهم كلهم في هوانٍ واسعٍ، أما إذا أكرم الناس بعضهم بعضاً وأحسنوا لليتيم وتعاونوا على توفير العمل الكريم للمسكين؛ فإنهم قد أصبحوا عند الله مكرمين، وأصبحوا من عباده المحبوبين، والله يضرب لنا المثل بسليمان لقد استقام عبد الله معتمداً على ربه لا على المال والقوة، مفضلاً ما آتاه ربه على كل زينة الدنيا وعلى كل ثروة، ولهذا فإنه لما جاءته هدية ملكة سبأ استنكر هذا العمل، فلما جاء سليمان قال: (أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ)[النمل:36]، إنه لا يفرح بالمال وإنما يفرح برحمة ربه وفضله، ولأن سليمان عازفٌ عن الأطماع، طماعٌ في رضاء ربه؛ فقد اقتنعت ملكة سبأ بما دعا الله، (قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[النمل:44]، فالمال في يد الصالحين يصلح الحياة وفي يد الفاسدين يدمرها، فلو طمع سليمان في المال؛ لما أسلمت الملكة ولما استطاع إقناعها ولكنها وجدته صادقاً عفيفاً فأسلمت معه لله رب العالمين، وكانت مع قومها من الصالحين، ومثل هذا الموقف السليماني نجد ذا القرنين يقف نفس الموقف من المال ويتجرد من الأطماع ويطمع في رحمة الله، فهؤلاء القوم الذين لا يكادون يفقهون قولاً يفرحون بوصوله إليهم ويعرضون عليه حالهم: (قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا)[الكهف:94]، إنهم يعرضون له جباية الأرض له وخراجها له ولكنه يأبى العرض ويعلن أن الله هو الغرض: (قَالَ مَا مَكَّنَنِي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا)[الكهف:95]، إنه مقتنعٌ بما آتاه الله ومكنه، وهو يبذل علمه وتمكينه من الأسباب في صالح الناس وإصلاح البلاد وإزالة الفساد، فلقد بادر لعزل ياجوج وماجوج، وردم فسادهم الذي يموج، فأقام الردم المنيع، وأحسن البناء، (فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا)[الكهف:97]، إنه عملٌ مذهلٌ وذو تقنيةٍ متفوقةٍ، أعجز الفاسدين، وعزلهم عن القوم الخائفين فأصبحوا آمنين فهل طلب من القوم مصلحةً أو انتظر شكراً، بل أعلن أن ذلك عملٌ ليس له فيه فضلٌ ولكنه من ربه وبيده نهايته، (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ)[الكهف:98]، فهو يعترف بفضل ربه ورحمته ويفرح بهما ويوقن بأن كل شيء هالك إلا وجه ربه ذي الجلال، ولهذا فإنه يعمل للأخرى لا للمال، وهكذا كان المال في يد الرجل الصالح وسيلة للصلاح وهذا ما يدعونا الله إليه ويضرب لنا به الأمثال، فهل نعتبر وهل نتذكر (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ)[الزمر:9]، وهكذا أيها الأعزاء نخرج من خلال الاستعراض السريع لهذه الآيات من القرآن، إلى حقيقةٍ هامّةٍ، هي أن المال في يد الصالحين المؤمنين صلاحٌ وأمانٌ وتكريمٌ للإنسان، لكنه في يد الطغاة الفاسدين خوفٌ وأحزانٌ وهوانٌ للإنسان في كل زمانٍ، وأن المال هو الذي يشعل الحروب والخصام؛ إن انشغل الناس بجمعه باهتمام، وهو مصباح الحب والسلام والأمان إذا الناس أحبوا لإخوانهم ما أحبوه لأنفسهم وهذا هو ما يعظنا الله به فيقول وقوله الحق: (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)[البقرة:274] نعم؛ إن طريق السلام والأمان من الخوف والأحزان؛ هو الإنفاق بحبٍّ وإحسانٍ في سعادة الإنسان، لا نبتغي بذلك إلا وجه ربنا الكريم، ورضوان ربنا العليم؛ وذلك هو الفوز العظيم. للموضوع بقية .....






˫ Pяĩмα ✿ و حور المدينة.. معجبين بهذه المشاركة .
  رد باقتباس
قديم 25-11-2011, 05:24 PM   #2
نَبْضُ أُنثـــىً مِنْ وَرِيـُـدٍ دَآفـِــــئٌ

˫ Pяĩмα ✿ غير متواجد حالياً

‗ღالماسية صباياღ‗
العضوية الماسية صبايا

افتراضي

بارك الله فيك






  رد باقتباس
قديم 26-11-2011, 12:05 PM   #3
...

حور المدينة.. غير متواجد حالياً


افتراضي

الله يفتح لك أبواب الجنه
وجزاك ربي الفردوس الاعلى






  رد باقتباس
قديم 27-11-2011, 09:37 AM   #4
...

أحِ‘ـَآسّيسْ مدْفونـہُ غير متواجد حالياً


افتراضي

بارك الله فيك






  رد باقتباس
قديم 03-12-2011, 01:08 AM   #5

عازفة آلقيثار غير متواجد حالياً

‗ღالماسية صباياღ‗
العضوية الماسية صبايا

افتراضي

جَزآكــ اللهُ خَيرَ آلجَزآءْ ..،
جَعَلَ يومَكــ نُوراً وَسُروراً
وَجَبآلاُ مِنِ آلحَسنآتْ تُعآنِقُهآ بُحوراً..
جَعَلَهُ الله في مُوآزيَنَ آعمآلَكــ
دَآمَ لَنآ عَطآئُكــ ..
دُمْت بــِ طآعَة الله ..~..
’’؛،






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الماء, القران, الكريم

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 12:55 AM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)