العودة   منتديات ضمى نجد > اقسام المنتديات الإسلامية > نفحات إيمانية عامة

بشائر الفضل الإلهي في [العبادات]

بشائر الفضل الإلهي في [العبادات] نفحات إيمانية عامة ; البشرى الثالثة والأربعون بشرى فضل الصدقة وهنا بشرى الإكرام والإنعام من المللك العلام عمل قليل عليه ثواب جزيل ومن يقدر يمنع الرب الجليل لا أحد حاشا للواحد الأحد فهذه زهرة من زهرات الفرح والفضل أذ أوجب الله على كل مسلم فى كل يوم صدقة ليحظوا بأجر المتصدقين ويكتبوا كل يوم من المنفقين المتشبهين بسيد المرسلين إذ قال لهم الحبيب{عَلَى كُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَالُوا:وَمَنْ يُطِيقُ ذٰلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ}ومن أين يتأتى لهم ذلك كل يوم؟ومنهم الفقراء وفيهم المساكين وليت الأمر هذا وفقط بل وأخبرهم مرات عدة أن على كل مفصل من مفاصل الجسم صدقة يجب أن يتصدقوا بها ...

نفحات إيمانية عامة طرح المواضيع العامة في مختلف القضايا الاسلاميه



المواضيع الساخنة : شروط المنتدى , نظام الترقيات خصائص المنتدى , صندوق الادوات

شرح تغيير اسمك بنفسكـ في منتديات ضمى نجد

لكل بنات ضمى نجد ضروري !

مجلة ضمى نجد العدد السادس و العشرون

إعادة فتح الشات الكتابي ضمى نجد





رد
 
أدوات الموضوع أنماط العرض
قديم 20-02-2012, 07:35 AM   #21

عصام العديسى غير متواجد حالياً


افتراضي

البشرى الثالثة والأربعون بشرى فضل الصدقة
وهنا بشرى الإكرام والإنعام من المللك العلام عمل قليل عليه ثواب جزيل ومن يقدر يمنع الرب الجليل لا أحد حاشا للواحد الأحد فهذه زهرة من زهرات الفرح والفضل أذ أوجب الله على كل مسلم فى كل يوم صدقة ليحظوا بأجر المتصدقين ويكتبوا كل يوم من المنفقين المتشبهين بسيد المرسلين إذ قال لهم الحبيب{عَلَى كُل مُسْلِمٍ فِي كُل يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَالُوا:وَمَنْ يُطِيقُ ذٰلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ}ومن أين يتأتى لهم ذلك كل يوم؟ومنهم الفقراء وفيهم المساكين وليت الأمر هذا وفقط بل وأخبرهم مرات عدة أن على كل مفصل من مفاصل الجسم صدقة يجب أن يتصدقوا بها كل يوم ليشكروا الله شيئاً من حسن إنعامه عليهم وكمال صنعته فتحيَّروا جميعاً واسقط فى أيديهم وتيقنوا العجز التام عن القيام ولو بأقل القليل مما أمر به الملك العلام وهنا أتى ببشراه لينقذ الأمة من مخالفة أمر ربها ولينتشلنا من العجزعن تلبية أوامره بل وليفتح لنا أبواب الخير على مصاريعها وتأتى بشرى سيد الأولين والآخرين بالهناء والسعادة فيقول قَالَ: السَّلاَمُ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ وَعِيَادَتُكَ الْمَرِيضَ صَدَقَةٌ وَصَلاَتُكَ عَلَى الْجَنَازَةِ صَدَقَةٌ وَإِمَاطَتُكَ الأَذَىٰ عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُكَ الضَّعِيفَ صَدَقَةٌ}[1] واسمعوا لفضل الله تعالى الذى يجعله فى أقل القليل وانتبهوا لبشريات حبيبه التى يضاعفها الله تعالى فى أقل ما تظن أو تعتقد الفضل الإلهى ليس مرتبطا بالإحجام بل هو مرتبط بما ربطه به الله أو أشار إليه رسول الله إنتبهوا أيها القراء افتحوا اسماعكم وافتحوا قلوبكم للفضل والعطا واسمع الحبيب وهو يقول لصحبه الكرام ولنا ولمن قبلنا وبعدنا من الأمة المحمدية على مر العصور{فلْيتَّقِينَّ أحدُكمُ النارَ ولو بشِقِّ تمرة}[2]{يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ}[3] ولو أعطيتى قليل ملح أو ماء لجارتك يجزى به الله ثواب الطعام كله إنها الصدقة لمَ.؟الصدقة هي الباب الأعظم الذي ركَّز عليه الصالحون أجمعون وذلك لأن الصلاة ربما تكون سهلة على النفس من التعود وكذلك الصيام سهل على النفس بل فيه شهرة وسمعة لأن الإنسان عندما يصوم فى الأيام الحارة يقول له الناس هنيئاً لك بالصيام لكن العمل الذي يحقق الأمل والذي ركز عليه الحبيب المختار وأصحابه الذين كانوا مزينين بالأنوار هو الصدقة
وَأن طَبَختَ فاكثِر مِن مَريقَتِها وَأَعطِف عَلى الجارِ أو فادعوهُ لِلأكلِ
فَفي الصَحيحِ طَعامُ اِثنَينِ أربَعةٍ يِكفي وفي واحِدٍ يَكفيهِ مَعَ رَجلٍ
وَأربَع لِثمانٍ أَن يَضَع أَكلاً لا تَغلِق البابَ وَادعو دَعوَةَ الجُعلا
أعط القليل فما في البرّ من حرجٍ على امرىء وقليلٌ منك يكفينا
لا تحقِرنْ قليلاً فالرذاذ إلى أمثالـه يترك الأنهار يجرينا
قال الله{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}هذه الأحوال هى التى كان عليها النبي وصحبه والآل واسمع لتلك القصة العجيبة التى ترويها السيدة عائشة فهذا الإمام على يطعم الطعام على حب الله{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ} ولا يترك لأولاده قليلاً ولا كثيراً{وَقَفَ سَائِلٌ عَلٰى سيدنا عَلِيَ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَوِ الْحُسَيْنِ : اذْهَبْ إِلٰى أُمكَ فَقُلْ لَهَا : تَرَكْتُ عِنْدَكِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ فَهَاتِ مِنْهَا دِرْهَمَاً فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: قَالَتْ إِنَّمَا تَرَكْتَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ لِلدَّقِيقِ فَقَالَ عَلِيٌّ : لاَ يَصْدُقُ إِيمانُ عَبْدٍ حَتَّىٰ يَكُونَ بما فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بما فِي يَدِهِ قُلْ لَهَا : ابْعَثِي بِالستَّةِ دَرَاهِمَ فَبَعَثَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَدَفَعَهَا إِلٰى السَّائِلِ ، قَالَ: فَمَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّىٰ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مَعَهُ جَمَلٌ يَبِيعَهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : بِكَمِ الْجَمَلُ ؟ قَالَ: بِمَائَةٍ وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً ، فَقَالَ عٍلِيٌّ : اعْقِلْهُ عَليَّ ، إِنَّا نُؤَخرُكَ بِثَمَنِهِ شَيْئَاً ، فَعَقَلَهُ الرَّجُلُ وَمَضَىٰ ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ: لِمَنْ هٰذَا الْبَعِيرُ ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ : لِي، فَقَالَ: أَتَبِيعُهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: بِكَمْ ؟ قَالَ: بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، قَالَ: قَدِ ابْتَعْتُهُ ، قَالَ: فَأَخَذَ الْبَعِيرَ وَأَعْطَاهُ المِائَتَيْنِ ، فَأَعْطَىٰ الرَّجُلَ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يُؤَخرَهُ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ دِرْهَمَاً ، وَجَاءَ بِسِتينَ دِرْهَمَاً إِلٰى فَاطِمَةَ فَقَالَتْ : مَا هٰذَا ؟ قَالَ: هٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ عَلٰى لِسَانِ نَبِيهِ{مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}[4] وفى رواية أنه لما رجع إلى حضرة النبي فقال له:يا على أتدرى من البائع ومن الشارى؟ قال: لا يا رسول الله قال :البائع جبريل والشارى ميكائيل وفى كتاب الحاوى للفتاوى وغيره أنه خرج بإزار فاطمة ليبيعه ليأكلوا بثمنه فباعه بستة دراهم فسأله مسكين فأعطاهم له فأرسل الله إليه جبريل وميكائيل والباقى ذكرناه تصدق بستة دراهم هو فى حاجة ماسة لها(على حبه)فرزقه الله ستين فمن أنفق على الفقراء والمساكين أو يسر لهم أمور المعايش فى الدنيا وراقب فيهم شرع أحكم الحاكمين رزقه الله البركة من وراء الأسباب والرزق بغير حساب ومثل هذه الرواية مئات الروايات حدثت لأصحابه المباركين وحدثت من بعدهم للصالحين والمتقين إلى يومنا هذا وذلك لأن فضل الله لا يتخلف وعطاء الله لا يمتنع على المتقين بل إنه دائماً أبداً يفتح باب الواسع للمتقين ليرزقهم بغير حساب.
البشرى الرابعة والأربعون بشرى شمول وتعميم الصدقات
وهذه بشرى عظيمة تشمل جميع أعمال وشئون حياتنا وتجعلنا فى عبادات وصدقات فى جميع الأوقات حتى عند قضاء الشهوات أو قيام بمصالح الزوجات والأبناء والبنات فنحن قد نضجر أحياناً بالأولاد وطلباتهم والزوجات ومصاريفها وبالبيوت والمستلزمات التى لا تنتهى بل وتزداد مع كبر الأولاد إنتبه عندك الجهاز الذى يجعل كل شىء تفعله يكون عند الله صدقة ما عليك سوى أن تدير الجهاز فالجهاز أو المفتاح هو النيَّــة وتديره أى تستحضر أو تقدِّم النيَّة دائماً قبل أى عمل تعمله حتى ولو كان مداعبة لطفل أو ملاعبة لزوجة أو قضاء شهوة حلال أو رفع لقمة لفم إمرأتك أو دفن نخامة فى الأرض أو نظرة إلى السماء أو كذا أوكذا فقدم قبل أى عمل نيَّة صالحة لله يكون لك أجراً فى هذا العمل عند حضرة الله عزَّ وجلَّ وفى استحضار النيَّة بشرى النجاة أو بشرى المزيد من فضل الله كيف؟لأن استحضار النية يجعلك تسأل نفسك لماذا تعمل العمل؟ فتتوقف برهة لتأخذ وقتاً لتتأكد أن العمل يرضى الله وليس مخالفاً فاستحضار النية يؤكد لك مشروعية العمل فإما أن تجد نيَّة صالحة فأكثر منها واعمل العمل مطمئناً إلى فضل الله ولك بكل نيَّة أجر عظيم وصدقات جليلات أو لا تجد النيَّة الطيبة التى ترضى الله ورسوله فتدرك أن العمل قبيحاً أو محرماً أو فيه رياء فتتوقف ولا تمضيه فتنجو من الزلل قال النبى فى حديث شريف من أجمل أحاديث شمولية أنواع الصدقة مع أقل فعل فيما يرويه سيدنا أبو ذر لما شكى لرسول الله أن الأغنياء فاقوهم بصدقات أموالهم لأنهم كلهم متساوون فى العبادات فقال له مبشِّراً أن الصدقة ليست بالمال فقط{إنَّ فيكَ صدقةً كثيرةً إنَّ في فضلِ بَيَانِكَ عن الأرتمِ(من لا يفهم كلامه)تُعَبِّرُ عنهُ حاجَتَهُ صدقةٌ وفي فضلِ سَمْعِكَ على السيىءِ السمعُ تُعَبِّرُ عنهُ حاجَتَهُ صدقةٌ وفي فضلِ بَصَرِكَ على ضريرِ البصر تَهْدِيهِ الطريقَ صَدَقَةٌ، وفي قُوَّتِكَ على الضعيفِ تعينُهُ صدقةٌ وفي إِمَاطَتِكَ الأَذَى عن الطريقِ صَدَقَةٌ، وفي مُبَاضَعَتِكَ (جماعك) أَهْلَكَ صَدَقَةٌ، قالَ: قلتُ: يا رسولَ الله أَيَّأَتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ ويُؤْجَرُ، قالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ جَعَلْتَهُ في غيرِ حِلِّهِ أَكَانَ عليكَ وِزْرٌ، قالَ: قلتُ: نعم، قالَ: أَفَتَحْتَسِبُونَ بالشَّرِّ ولا تحتسبونَ بالخيرِ }[5] هل رأيتم سيل البشريات فى هذا الحديث بل إن المسلمين ما فرحوا بقول سمعوه من رسول الله مثلما فرحوا لما أخبرهم بأن لهم صدقة فى كل شيىء، قال أنس{حَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ بِحَدِيثٍ فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ مُنْذُ عَرَفْنَا الإسْلاَمَ أَشَدَّ مِنْ فَرَحِنَا بِهِ، قَالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيُؤْجَرُ في إمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَفي هِدَايَةِ السَّبِيلِ، وَفي تَعْبِيرِهِ عَنِ الأَرْتَمِ، وَفي مِنْحَةِ اللَّبَنِ حَتَّى إنَّهُ لَيُؤْجَرُ فِي السِّلْعَةِ تَكونُ مَصْرُورَةً – وفى رواية فى طرف ثوبه- فَيَلْمَسُهَا فَتَخْطَؤُهَا يَدُهُ)[6] هل فهمتم الجملة الأخيرة؟ يؤجر الواحد حتى مثلاً لو بحث عن شيىء فى جيبه فأخطأته يده فخاف وخفق قلبه أن يكون فقده أو ورقة فظننتها ضاعت أو محفظتك أو شيىء وضعته فى البيت فلك صدقة وأجر من الله على هذه اللحظة الصغيرة من الخوف وخطفة القلب أتتخيلون هذه البشرى العالية يؤجر المسلم فى كل شئ ماذا تريدون بعد ذلك من بشريات الصدقة؟هل بقى شيىء؟ وقبل أن أدخل بكم لبشريات "النفقة على الأهل" وهى ما سنختم به من البشرى هنا قبلها سأدخل بكم على أقل ما تظنون مما تعطى الجارة لجارتها ببساطة تطرق جارتك الباب وتطلب بصلة أو شوية ملح فتتأففين وتقولين هذه عادتهم وبعدها تأمرين إبنتك تنظر من بالباب فلو كانت الجارة لا تفتح ونرى طبعاً إنه من الشطارة أن تكونى قوية وتخيفى جيرانك حتى لايطلب أحد منك شيئاً وسأروى لكم الحديث وأنتم أخرجوا منه البشرى بالطريقة التى تروقكم تروى السيدة عائشة وتقول : سألت رسول الله{مَا الشَّيْءُ الَّذِي لاَ يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ؟ قَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ مَنْ أَعْطَى نَاراً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ وَمَنْ أَعْطَى مِلْحاً فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ ذلِكَ الْمِلْحُ وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ، فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً وَمَنْ سَقَى مُسْلِماً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لاَ يُوجَدُ الْمَاءُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا}[7]أى لو أعطيت جارتك أى شيىء ضئيل لا حساب له فاستخدمته فى عمل وليمة مثلاً أخذت ثواب التصدق بكل الطعام الذى طبخ ولو عود كبريت ولو كان إناءاً أخذت ثواب التصدق بكل ما صنع فيه أما الماء للشرب فهو بأجر عتق رقبة أو إحياء نفس فما أجر إحياء النفس؟ فكأنما أحيا الناس جمعياً يعنى ما الأجر؟ هل من حاسب يقدر؟ هل رأيتم أين بلغ تدفق سيل بشريات الصدقة الميمون وقبل مغادرة أرض هذا الحديث وحتى لا يفهم أحد أن البر ألا تمنع جارك إن طلب شيئاً منك مطلقاً لا ليس الأمر كذلك لأن السؤال لم يحرم عدم إعطاء الجار لبعض الأشياء فالمنع يحل لأنه مالك وإنما الأمر لتأكيد رفعة شأن الصدقة وبركة النوايا التى نعامل الناس بها فو كانت الجارة كثيرة الطلبات ومنعتيها بغلظة أسأت للجار ولو منعتى برفق ومدارة فلا حرج مادام طلبها استشرافا وليس عن فاقة لأنه الصدقة عندها لازمة أما لو أخذت جانب المحبة العالية مع النية السامية لأخذت كل يوم أجر التصدق بكل طعامهم مرات بثمن بصلة أو قليل ملح أو خل أى اشتريت بضاعة بمئات الجنيهات ودفعت فيها قروشاً فقط وتصدقت بها لله وأخذت ثوابها كاملا بدون تعب شراء أو طبخ أو توزيع بربكم من الكاسب هنا؟فاختارى لنفسك ما تشائين والآن إلى بشرى الصدقة الإلزامية لأعمال نقوم بها ولا نتخلف عنها ويعطينا الله عليها أعلى أجور الصدقات حتى تصل أحياناً للنفقة فى سبيل الله إنها النفقة على الأهل حتى اللقمة ترفعها إلى فىِّ زوجتك لو أمسكت بلقمة لتطعم زوجتك بنفسك لتزيد أواصر المودة والمحبة بينكما كان لك بذلك أجر عند الله قال النبى{المؤمنُ يُؤْجَرُ على كُلِّ أمرِهِ حتَّى يُؤْجَرَ في اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إلى في امْرَأَتِهِ}[8] وفى رواية{يرفعها إلي فيه}له أجر فى لقمة يضعها فى فم إمرأته أو فمه أما النفقة فلها شأن آخر اسمع{دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِي رَقَبَةٍ وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ أعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ}[9] أعْظَمُهَا أَجْراً الَّذِي أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ الله أكبر وأنتم تعلمون أن النفقة فى سبيل الله بسبعمائة ضعف كما ورد بالأحاديث الصحيحة فالنفقة على الأهل إلى أين تصل فى الأجر والثواب؟وبكم ضعف تكون؟إن أردت أن تستزيد من هذه الأضعاف المضاعفة فاستحضر المزيد من النوايا وأنت تنفق عليهم فيزيد الأجر وهذا الجزاء العالى للنفقة على الأهل لماذا؟لأن النفقة عليهم تحتاج لتحرى الحلال وهذا يستلزم الجهاد والورع الذى يحجز الإنسان عن الحرام ويستلزم تقوى تقيه الشبهات التى نهى عنها الله وذلك جهاد كبير فى التحرز عن الحرام واتقاء الشبهات فكانت نفقته على أهله من الحلال تماثل النفقة فى سبيل الله فالدرهم الواحد بسبعمائة درهم والله يضاعف لمن يشاء والله ذو الفضل العظيم وحتى المرأة لو تصدقت فصدقتها أَوْلَى على زوجها وأولادها قبل أى أحد لعظم حقهم عليها فلا تقل ولماذا أتصدق على زوجى؟ أو ابنى وزوجى مسؤول عن الجميع فتمنتع وتعطى أقاربها وربما ليسوا فى حاجة نعم هو مسؤول ولكن أسمعوا لإمرأة ابن مسعود جاءت لرسول الله وكان أمر النساء بالصدقة يومها فقالت{يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ اليَومَ بِالصَّدَقَةِ، وَكَانَ عِنْدِي حُلِيٌ لِّيْ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقُ بِهِ فَزَعَمَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَوَلَدَهُ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ }[10] وعندها تعطى كأجر الرجل فى نفقته على أهله أى أجراً كالنفقة فى سبيل الله لأنها أنفقت على أهلها والنساء شقائق الرجال كل ذلك لا يتم إلا مع النيَّة الطيبة قبل العمل أو أثناءه أو بعده لله واسمعوا ماذا أخبر الله نبياً من بنى إسرائيل عن تابع له{كانت مجاعة في بني إسرائيل فمرَّ رجل بكثبان رمل فقال: لو كان هذا لي دقيقاً لقسمته في مساكين بني إسرائيل فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قل لفلان: قد شكرت لك ما فكرت وقبلت منك كما لو كان هذا دقيقا فقسمته في مساكين بني إسرائيل}]11] لأنه تمنى ذلك صادقاً بقلبه الأساس هو النية الصادقة ولذلك قال النبى{إِنَّما الأعْمَالُ بالنِّيات وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِىءٍ ما نَوَى}[12] فهل تعلمنا وحفظنا بشريات الصدقة الآن وكيف سيكون عملنا ونوايانا
[1] لأبي نعيم في الحلية وفى تاريخ اصبهان وللخطيب في التاريخ عن ابن مسعُودٍ اسم الكتاب: جامع المسانيد والمراسيل
[2] صحيح البخارى عن عدى بن حاتم.
[3] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ صحيح مسلم، فرسن شاة: حافرها أو ظلفها.
[4] العسكرى للأمثال عَنْ السيدة عَائِشَةَ
[5] أبي ذرَ رضي الله عنه، سنن الكبرى للبيهقي
[6] وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رواه أبو يعلى والبزار، وزاد:
[7] سنن ابن ماجه عن السيدة عائشة
[8] عن سعد بن أبى وقاص، سنن الكبرى للبيهقي
[9] عن أبى هريرة ، رواه مسلم.، الترغيب والترهيب
[10] عَنْ أَبِيْ سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى، رَوَاهُ البُخَارِيُّ
[11] فنون العجائب (أبي سعيد النقاش) عن أنس بن مالك
[12] متفق عليه من حديث سيدنا عمر بن الخطاب






  رد باقتباس
قديم 21-02-2012, 05:36 PM   #22

عصام العديسى غير متواجد حالياً


افتراضي

البشرى الخامسة والأربعون بشرى نوال التقوى فى رمضان
أما البشريات فى رمضان فأمور فوق العقل والإمكان وقبل أن أدخل إلى البشرى المقصودة أريد أن أروِّح عن قلوبكم بسؤال: كيف يعرف أهل الملأ الأعلى أن أول ليلة من رمضات قد حلَّت على المسلمين على الأرض وليس عندهم ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر اسمعوا لحبيب{إنَّ الْجَنَّةَ لَتُنَجَّدُ وَتُزَّيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَتُصَفِّقُ وَرَقُ أَشْجَارِ الْجِنَانِ وَحِلَقُ الْمَصَارِيعِ؛ فَيُسْمَعُ لِذلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ؛ فَتَبْرُزُ الْحُورُ العِيْنُ حَتَّى يَقِفْنَ بَيْنَ شُرَفِ الْجَنَّةِ فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إلَى اللَّهِ فَيُزَوِّجَهُ، ثُمَّ يَقُلْنَ الْحُورُ العِينُ: يَا رِضْوَانَ الْجَنَّةِ، مَا هذِهِ اللَّيْلَةُ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: هذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ لِلْصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ}[1]هل عرفتم ماذا يحدث للجنة فى رمضان وكيف تعرف الحور العين أن الشهر الكريم قد أقبل ونعود لبشرى نوال التقوى فى رمضان جعل المسلمون شهر رمضان شهر الطعام وليس شهر الصيام فنجد الأسواق والمحلات كلها مملوءة بالمأكولات وشهر رمضان شهر جعله الله لغذاء القلوب فنحن نشتغل بتغذية الأجسام إحدى عشر شهراً فى العام وهذا الشهر نقوى فيه قلوبنا ونطلق فيه أرواحنا ونغذى القلوب بتلاوة كتاب الله وبالمداومة على ذكر الله وبالإنفاق على الضعفاء والفقراء والمساكين وبعمل البر والخير فى كل وقت وحين فلنفقه الأمر إذاً ولنسمع بآذان قلوبنا إلى قول الله{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}لم يقل لعلكم تأكلون! أو لعلكم تشربون! لكن الله جعله لتقوى الله لأن قول{لَعَلَّكُمْ} فى حقِّ الله ليست للتمنى ولا للترجى ولكنها للتحقق والنفاذ أى لتتقون وتصيرون من الأتقياء وهذه هى البشرى ياسعداء فهو شهر يحصل فيه المرء بالهدى الإلهى وبإتباع الشرع المحمدى على درجة من التقى ولذلك جعل الله ليلة القدر ترقية لجميع المؤمنين السائرين على المنهج الصحيح فى الإتباع لسيد الأولين والآخرين فكل رجل منهم يحصل فى هذا التوقيت على درجة إلهية أو درجات ربانية لأنه اتبع أوامر الله ومشى على هدى حبيب الله ومصطفاه فاحرصوا كل الحرص فى شهر رمضان على حسن المتابعة للنبى العدنان إياكم ومتابعة المسلسلات فإنها توقع الإنسان فى الغفلات ثم بعد ذلك تجعله ينزلق إلى الشهوات والمحرمات ويظن بعد ذلك أنه صائم هل الصائم فى نهار الصيام يشاهد المشاهد التى تغضب الله والتى حرمها دين الله والتى نهى عنها رسول الله؟الصائم لا يُرى فى نهار رمضان إلا تالياً لكتاب الله أو ذاكراً لمولاه أو حاضراً لدرس علم يفقهه فى دين الله أو واصلاً لرحمه أو متفقداً لفقير أو مسكين أو فى عمله الذى يحصل منه على قوته بإخلاص وصدق ويقين ولكن ليس له فيه سهو ولا لغو ولا غفلة عن الله
البشرى السادسة والأربعون بشرى فتح الجنان وإغلاق النيران فى رمضان
وهنا بشرى الأمان من الشيطان ومن النيران الأمان فى رمضان ولمن عاش رمضان بعد رمضان كيف ذلك يا إخوان؟قال المصطفى العدنان{إِذَا جَاءَ رَمَضَانَ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوابُ النَّارِ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ}[2]وروى{وَيَقُولُ اللَّهُ: يَا رِضْوَانُ افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَيَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ أَحْمَدَ وَيَا جِبْرَائِيلُ اهْبِطْ إلَى الأَرْضِ فَاصْفِدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ بِالأَغْلاَلِ ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي الْبِحَارِ حَتَّى لاَ يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِي صِيَامَهُمْ}[3] وفى رواية الترمذى{وَنَادَىٰ مُنَادٍ:يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا طَالِبَ الشَّر أَقْصِرْ حَتَّى يَنْسَلِخَ الشَّهْرُ}وسؤالنا هنا لكى نحرك العقول والأفئدة هل الجنان لا تُفتح إلا فى شهر رمضان؟وهل النيران لا تُغَلق أبوابها إلا فى شهر رمضان؟وهل الشياطين أو مردة الشياطين لا تُصَفد إلا فى شهر رمضان؟هذا هو المعنى العام الذى يستشفه جميع الأنام من حديث المصطفى عليه الصلاة وأتم السلام لكن فى الحديث معانى تَرِد على القلوب بعد صفائها من المبانى وتَلَّقيها مباشرة من القرآن والسبع المثانى وها أنا أطوف بكم فى بحارها وبالله بلوغ الأمانى{إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش}[4] فجهنم يقول عنها الله{لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ}الباب الأول يدخل منه من وقع فى زلل أو شطط أو خلل ولم يتب منه عن طريق العين فالعين هى الباب الأول فى الإنسان الذى يصدر منه أعمال يستوجب بها النيران يوم لقاء حضرة الرحمن إن لم يوفقه الله إلى التوبة النصوح قبل خروج نَفَسه من هذه الحياة الدنيا وذلك إذا استعملها فى النظر إلى العورات والمحرمات وفى التحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات أو فى الإطلاع على المنكرات والأذن إذا جعلها الإنسان باباً لسماع الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والتحسس والتجسس على المؤمنين والمؤمنات كانت باباً من أبواب جهنم واللسان إذا استخدمه الإنسان فى السب والشتم واللعن والغيبة والنميمة وشهادة الزور والسحر وكل ما يُغضب الله من كلمات كان اللسان فى ذاك الوقت باباً من أبواب النار واليد إذا استخدمها الإنسان فى السرقة أو فى كتابة الشكاوى الكيدية أو فى كتابة ما يؤذى المسلمين من أسحار أو فى إعانة الظلمة والأشرار أو فى أى عمل من هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم والعياذ بالله وكذا البطن إذا أدخل الإنسان فيها المسكرات والمخدرات والمحرمات وأكَل الربا وأكَل مال اليتيم ظلماً وأكَل مال إخوانه وأخواته فى الميراث وغير ذلك كانت باباً من أبواب جهنم والرجل إذا مشى بها إلى أماكن الشبهات أو سعى بها إلى مواطن المنكرات أو سعى بها إلى الظالمين والظالمات ليعينهم على هذه الأعمال كانت باباً من أبواب جهنم والفرج إذا استخدمه الإنسان فى الزنا والعياذ بالله أو فى عمل قوم لوط كان باباً من أبواب جهنم إذاً كم عدد أبواب جهنم؟سبعة وهى العين والأذن واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فإذا جاء رمضان بالبشرى و أصلح الله الإنسان وغيَّر هذا الكيان وغيَّر الجوارح وجعلها فى طاعة الرحمن فإنها تكون كل جارحة منها باباً له من أبواب الجنان كيف؟إذا اشتغلت العين بالنظر فى الآثار التى تدل على إبداع الواحد القهار أو نظر بها الإنسان إلى كتاب الله وتلا ما تيسر له من كلمات مولاه أو نظر بها فى وجه العلماء العاملين فالنظر فى وجه العالم عباده أو نظر بها إلى أحوال الفقراء والمساكين ليتفقدهم ثم يُكرمهم بالعطاء كانت هذه العين باباً من أبواب الجنة والأذن إذا جعلها الإنسان تسمع الأحاديث النبوية والآيات القرآنية وكلمات التذكير والوعظ من العلماء العاملين والنصيحة من المخلصين والحكمة من الحكماء الربانيين كانت باباً من أبواب الجنة واللسان إذا جعله الإنسان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويشتغل بذكر الله وبالصلاة على رسول الله وبالاستغفار لله وبتلاوة كتاب الله وبإسداء النصيحة إلى عباد الله وبحسن التوجيه إلى المؤمنين الصادقين وبالتخفيف عن البؤساء والمنكوبين وفى مواساة أهل الموتى والمحرومين كان هذا اللسان باباً من أبواب الجنان بفضل الحنان المنان واليد إذا امتدت للصدقة والعطاء وإذا أعانت على العمل الصالح الذى أمر به الله وبيَّنه سيدنا رسول الله واستعان بها الإنسان على طاعة الله فأمسك بها مصحفاً أو استند بها فى ركوعه وسجوده أو أعطى بها وعمل بقول نبيه وأعان بها الضعفاء وواسى بها المحتاجين والفقراء كانت باباً من أبواب الجنة والرجل إذا سعى بها الإنسان لقضاء مصالح المسلمين أو للمساجد لطاعة الله فى كل وقت وحين أو لصلة الأرحام أو لبر الوالدين أو لقضاء حوائج نفسه وأولاده أو للجهاد فى سبيل الله أو للعمرة والحج إلى بيت الله الحرام أو سعياً لمجالس العلم ومجالس الذكر ومجالس الحكمة كانت باباً من أبواب الجنة والبطن إذا عفَّها الإنسان عن الحرام وأطعمها المطعم الحلال كانت باباً عظيماً لإجابة الدعاء وتحقيق الرجاء وتتويج الإنسان بتاج كُمَّل الأولياء وكانت باباً له من أبواب الجنة وكذا الفرج إذا استخدمه الإنسان فى إعفاف نفسه وزوجه وتحصينها وطلب فى سبيل ذلك نيَّة طيبة بأن يرزقه الله ذرية طيبة تذكر الله وتوحِّد الله كانت هذه الأبواب أبواباً للجنة وهذه الأبواب لا تستطيع أن تصنع ذلك إلا إذا كانت القيادة والهيمنة للقلب وهو الذى يوجهها وهو الذى يلهمها وهو الذى يأمرها ومن هنا كانت أبواب الجنة ثمانية السبعة الأعضاء السالفة الذكر ويضاف إليها القلب فتكون أبواب الجنة فى الإنسان ثمانية أبواب فإذا حفظ الإنسان أعضاءه من المعاصى والذنوب والآثام وأكرمه الله بتقليبها دوماً فى طاعة الملك العلام كان الإنسان طوال عمره صائماً لله ولو كان يأكل ويشرب ويأتى زوجته لأنه صام بالجوارح ودخل فى قول الشريف الرضى وهو يتحدث عن أنه ملك زمامه بالصوم فصار لا يخشى شيئاً إلا الله :
تَهَنّ قُدُومَ صَوْمِكَ يا إماماً يَصُومُ عَلى الزّمَانِ مِنَ الأثَامِ
إذا مَا المَرْءُ صَامَ مِنَ الدّنَايَا فَكُلُّ شُهُورِهِ شَهْرُ الصيَامِ
الانَ جَذَبتُ مِنْ أيدي اللّيَالي عِنَاني، وَاشتَمَلْتُ عَلى زِمَامي
فَمَا أخشَى الزمانَ، وَلَوْ تَلاقَتْ يَداهُ مِنْ وَرَائي أوْ أمَامي
وَلا سِيما وَقَدْ أمْسَى عَليَّ ظَهِيرِ وَالسّفيرَ إلى أمَامي

إذاً فتحت له أبواب الجنة التى فيه وغُلِّقت له أبواب النيران التى تُوَرِّد المعاصى التى يستوجب بها النيران وهى فيه فأصبح معه من الله ظهير عليهم يعينه وحبيبه سفيرٌ أمامه يقودة إلى الجنة والمنة وفضل الله تعالى ولا يكون ذلك إلا إذا صَفَّد الله الشياطين التى فيه ودخل فى قول خالقه وباريه{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ}
[1] عن ابن عباس رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له. الترغيب والترهيب
[2] صحيح مسلم والإمام أحمد عن أبى هريرة.
[3] عن ابن عباس رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له. الترغيب والترهيب
[4] رواه البخارى ومسلم والإمام أحمد عن أنس.






  رد باقتباس
قديم 23-02-2012, 05:19 AM   #23

عصام العديسى غير متواجد حالياً


افتراضي

البشرى السابعة والأربعون بشرى رؤية الوجه
وهذه بشرى الفضل الأعظم والخير الأكمل فأعظم ما يرجو المسلم أن يكرمه الله برؤية الوجه الكريم الحنان قال أحد الحكماء وسنفقه سرَّ قوله بعد قليل:
في صحيح الصوم لي أجزى به بشرن بالإجتلا أهل الصيام
وهذه من أعظم بشريات رمضان ولكن لا يعقلها ألا لمن عقل إشارات حبيب الله وله فقهٌ فى كلام الله إن الله تعالى جعل لأمة القرآن فى شهر القرآن ما لا يعد ولا يحصى من المنازل العالية والثواب العظيم الذى هو على قدر العلى العظيم بلغ من إكرامه لعباده المؤمنين فى شهر رمضان أنه لا يرضى أن يثيبهم على صيامهم وقيامهم وطاعاتهم أو يطلع على أجرهم وجزاءهم إلا ذاته فقال لملائكته الكرام {كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ - وفى رواية: إلى ما شاء الله - قَالَ اللّهُ: إِلاَّ الصَّوْمَ. فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ }[1] وهنا البشرى الأولى من أسرار الله فى رمضان : لقوله "وأنا" أجزى به فالإشارة أنى أنا الجزاء عليه فمن أتمه كما أمرت كنت أنا له هنا - شمْ الزهرة ولا تفركها - فإنك إن فعلت أفسدتها -ويؤيد هذه الإشارة العالية أن للصائم فرحة لا يعرف الناس مقدارها لأن فرحة الفطرة معلومة ومجربة أما الفرحة الخاصة فللصائم عند لقاء ربه وهل قال الله لقائه يوم القيامة لم يحدد وبالطبع فمن صام لله ولوجه الله فأن الله يعطى أهل هذا المقام العالى يوم الدين أنه يهيئهم ويكشف لهم الحجب حتى يتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم ولو أنكم تريدون الإستزادة من هذه البشرى العالية برؤية الوجه العلى فإليكم الحديث الآخر وإشارته أوضح لقول النبى فى الصيام{صُوموا لِرُؤْيتهِ وأفطِروا لرُؤيته}[2] والمعنى المباشر معلوم ولا خلاف عليه لرؤية الهلال ونحن نأتى بالبشرى والإشارة فيها أن صوموا لتروه سبحانه فإذا أتممت الصيام فافطروا أيضاً لتروه فى كل عمل وفعل وعبادة فهنيئاً لمن دخل الصيام ليرى مولاه وخرج منه وهو يراه ثم صار يعمل كل عمل وهو يراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فمن غمَّ عليه وتحيَّر فلم يستطع أن يصوم ليراه فعدته ناقصة فليكمل عدته واستعداده كما أمر الحبيب الطبيب المصيب هذه البشرى الأولى العالية وسيل بشريات الله فى رمضان لا ينضب وهداياه لا تتوقف ولنفتح بعضاً من الهدايا النبويَّة والخطابات المحمدية قال{الصِّيامُ والقُرآنُ يَشْفَعانِ للعبدِ يومَ القِيامَةِ يقولُ الصِّيامُ:أيْ رَبِّ مَنَعتُه الطَّعَامَ والشَّهْوَةَ فَشَفِّعْنِي فِيهِ ويقولُ القرآنُ: مَنَعْتُه النومَ باللَّيلِ فشفِّعْنِي فيه قال:فَيَشْفَعانِ له}[3]مات كما جاء الحديث فالبشرى هنا أن الشفاعة بالصيام والقرآن، تلقى العبد من خطر لحظة الموت إلى البعث والحشر والنشر ودخول القصر وما تزال شفاعاتهما تتوالى عليه حتى بعد دخول الجنة لأنه متى كان لكتاب الله إنتهاء ولا فضله فناء فأبشروا بشفيعين لا يكلان ولا يملان من لحظة الموت إلى اللقا ثم يرفعانكم إلى العلا كل وقت وحين بلا منتهى فيا للهنا والسعد والمنى ولكى نعلو بالبشرى نقول فإن كانوا ممن أشار إليهم الحبيب ممن ماتوا قبل أن يموتوا فلا حرج من تنزل الفضل وقبول الله للشفاعات مادام الشرط قد تحقَّق فأبشرو بفضل الله فإن الله يجعل شهر رمضان أوكازيوناً ربانياً لتكريم الله لأهل الإيمان ففيه من أنواع التكريم للمؤمنين ما لا يستطيع أحد من الأولين والآخرين أن يشير إلى بعضه لماذا؟ لأن الله يفتح فيه كل كنوز خيره وبره وفضله لعباده المؤمنين يكفى أن الله يتفضل على عباده الصائمين فيغفر لهم جميعاً ويستمر الفضل حتى يوم العيد واجتماع الناس لصلاة العيد فيقول النبى{فَإذَا كَانَتْ غَدَاةُ الْفِطْرِ بَعَثَ اللَّهُ الْمَلاَئِكَةَ فِي كُلِّ بِلاَدٍ فَيَهْبِطُونَ إلَى الأَرْضِ فَيَقُومُونَ عَلَى أَفْوَاهِ السِّكَكِ فَيُنَادُونَ بِصَوْتٍ يُسْمِعُ مَنْ خَلَقَ اللَّه إلاَّ الْجِنَّ وَالإنْسَ، فَيَقُولُونَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اخْرُجُوا إلَى رَبٍّ كَرِيمٍ يُعْطِي الْجَزِيلَ، وَيَعْفُو عَنِ الْعَظِيمِ، فَإذَا بَرَزُوا إلَى مُصَلاَّهُمْ يَقُولُ اللَّهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: مَا جَزَاءُ الأَجِيرِ إذَا عَمِلَ عَمَلَهُ؟ قَالَ: فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: إلهَنَا وَسَيِّدَنَا جَزَاؤُهُ أَنْ تُوَفِّيَهُ أَجْرَهُ قَالَ: فَيَقُولُ:فَإنِّي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلاَئِكَتِي أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ ثَوَابَهُمْ مِنْ صِيَامِهِمْ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقِيَامِهِمْ رِضَايَ وَمَغْفِرَتِي، وَيَقُولُ: يَا عِبَادِي سَلُونِي فَوَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ شَيْئاً فِي جَمْعِكُمْ لآِخِرَتِكُمْ إلاَّ أَعْطَيْتُكُمْ وَلاَ لِدُنْيَاكُمْ إلاَّ نَظَرْتُ لَكُمْ فَوَعِزَّتِي لأَسْتُرَنَّ عَلَيْكُمْ عَثَرَاتِكُمْ مَا رَاقَبْتُمُونِي، وَعِزَّتِي وَجَلاَلِي لاَ أُخْزِيكُمْ، وَلاَ أَفْضَحُكُمْ بَيْنَ أَصْحَابِ الْحُدُودِ، وَانْصَرِفُوا مَغْفُوراً لَكُمْ قَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَرَضِيتُ عَنْكُمْ فَتَفْرَحُ الْمَلاَئِكَةُ وَتَسْتَبْشِرُ بِمَا يُعْطِي اللَّهُ هذِهِ الأُمَّةَ إذَا أَفْطَرُوا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ}[4](من أدركه رمضان ولم يغفر له فيه فمتى يغفر له؟}[5] لأن الله نَوَّع فيه أبواب المغفرة فمن صام دخل فى قول المصطفى{مَنْ صامَ رَمَضانَ إيماناً، واحْتِساباً غُفِرَ لهُ ما تَقدَّم مِنْ ذَنْبه}[6] والأعلى والأرقى من ذلك وهناك أعلى وأجَّل من ذلك قوم يدخلون الجنان ودخول الجنان من أبواب حددها الرحمن وأوسع هذه الأبواب باب يسمى باب الريان يقول فيه الحبيب{ إنَّ في الجنَّةِ باباً يُقالُ لهُ الرَّيّانُ، يَدخُلُ منهُ الصائمونَ يومَ القِيامةِ لا يَدخُلُ منه أحدٌ غيرُهم، يقال: أينَ الصائمون؟ فَيقومونَ لا يَدخلُ منهُ أحدٌ غيرُهم، فإذا دَخلوا أُغلِقَ فلم يَدخُلْ منهُ أحد }[7] ولهم المشاركة فى سائر الأبواب ولكنها خصوصية لهم من العلى الوهاب وفى الصيام الموصل للرؤية العلية يقول أحد الحكماء
أهل لنا شهر الصيام سرورا لنشهد فيه الوجه يشرق نورا
وآنس قلوبا فيه بالجذب والصفا لنتلو فيه رقك المنشورا

البشرى الثامنة والأربعون بشرى أجر إفطار الصائم
وهذه بشرى الإفطار وقد رأينا أن كل شيىء فى رمضان بفضل الله يستوجب المغفرة الله أكبر فالصيام يستوجب المغفرة والقيام يستوجب المغفرة بل إن الله يعطى المغفرة فى هذا الشهر الكريم على عمل يسير يقول فيه البشير النذير{مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً - إحسبوا معى الأجر والبشريات الموعودة- كَانَ لَهِ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَىٰ هٰذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِماً عَلَى مُذْقَةِ لَبَنٍ أَوْ تَمْرَةٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ}[8] فمن أعطى صائماً تمرة غفر الله ذنبه وأعتق رقبته من النار وكان له مثل أجر الصائم من غير أن ينقص من أجر الصائم شيئاً ما هذا الهناء العظيم والكرم الإلهى العميم على عمل يسير؟فإن لم يستطع أن يحضر التمرة يناوله شربة ماء فيحصل على هذا الأجر وهذا الجزاء إكراماً من الله لعباده المؤمنين والمؤمنات فوَّسع الله فى رمضان دائرة المغفرة جعل الله فى شهر رمضان أجراً عظيماً لمن يريد ألا يشعر بألم العطش والجوع يوم القيامة فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من الذى يريد ألا يظمأ ولا يجوع فى هذا اليوم؟وماذا يوصله لذلك؟ يقول الحبيب صلوات ربى وتسليماته عليه فى ذلك{وَمَنْ أَشْبَعَ صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لاَ يَظْمَا حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ }[9] الذى يُشبع صائماً واحداً يكون يوم القيامة له من حوض الكوثر شربة هنيئة مريئة إذا شربها لا يظمأ بعدها أبداً فهل يعجز أحدنا عن نوال ذلك فمن يريد؟وهنا لمحة مما قاله أحد الصالحين فى تجليات المعانى العالية بين الفطر والصيام مما يجعل المؤمن محلقاً بروحه فى صيامه وفطره موجها وجهه نحو ربه:
وفيه يحلو ضيا وجودي بعد فطري صفا شهودي
تخفى المباني عن القيود إذ كنت في الصوم في فناء
إلـى وليـي إلـى معيدي في الصوم روحي تفر شوقًا
للروح فرت إلى رشيد يدار راح الطهور صرفًا
للروح في الصوم قبل عيدي تجلي المعاني بلا مباني
ترى معاني بدء العهود تسوح روحي في عالميها
أسماء ربي بلا جهود شهدت في الفطر سر معنى
في الفطر عبد مع العبيد قد كمل النسبتين فطري
أجلى جمالاً بذا الجديد في الصوم روحي ترى جميلا
ترى جميلاً ترى شهيدي كوني جديد لكن روحي
سطرت بالآي للشهود يا فطر دعني فأنت رق
تجلي لي الوجه بالسعود يا صوم أهلاً فأنت نور

البشرى التاسعة والأربعون بشريات العتق من النيران فى رمضان
ومن المؤمنين من يكرمه الله فى هذا الشهر الكريم ببشرى عظيمة وهائلة وذلك بأن يعطيه مولاه صكَّ الأمان يجعله من الآمنين يوم لقاء الله لا يخشون حساباً ولا عقاباً ولا عذاباً ويدخلون فى قول الله فى{إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ }وصكوك الأمن من عذاب الله هى سجلاتٌ إلهية تنزل من السماء الربانية إلى الأرض فى كل ليلة ينزل سجلٌ من السماء فيه ستمائة ألف إسم مكتوب مقابل كل إسم منها هذا عتيق الله من النار يقول فيهم النبى{ إنَّ لِلَّهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ سِتَّمِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّار فَإذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ أَعْتَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ مَنْ مَضَى}[10] وروى{ لِلَّهِ فِي كُل لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الإِفْطَارِ أَلْفُ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّار فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ أَعْتَقَ فِي كُل سَاعةَ أَلْفِ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ }[11] والساعة هى لحظة فهل يمكن تخيل عدد عتقاء الأمة فى شهر البشرى والمنة هل يمكن وهؤلاء أجمعون يدخلون فى قول الرحمن{أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}وتكاد لا تجد عملاً فى رمضان من أعمال البر إلا وثوابه المغفرة أو العتق من النار من إفطار الصائم أو سقايته أوالتخفيف عمن يعملون عندك قال النبى{ مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِماً كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ فِيهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ وَمَنْ سَقَى صَائِماً سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لاَ يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ }[12] وللصالحين فى العتق من نيران البعد والجفا فضلاً عن نيران الحسِّ مئات القصائد فى رمضان وهى ذاخرة بالإشارات المتدفقة والمعانى الواثقة ومنها
سألتك فاعتقني وفك قيادي من النار نار جهنم الأبعاد
مقامك بالتلبيس سر بعادي ومن سقر سور الأمانة باختفا
وجرده من فيء الظلام البادي ألا فاعتقا مضنى يذوب صبابة
ومن سافلين النأى والأعداد فتلك ليالي العتق من نار حجبتي
وأشهد سر البدء والإيجاد لأخلع ثوب الظلم والجهل والجفا
جهوليتي أبدل بنور وداد ظلوميتي فامح بعطف ورحمة
بمجلى البها وبنورك الإمدادي تجل وجمل لوح سري وظاهري
لأظهر ممنوحا جميع مرادي وسطر بلوح حقيقتي صورة الصفا
ليشرق هذا النور للقصاد وفي سور إنسانيتي أظهر الضيا
وأفق لشمس أشرقت لمعاد أكون بلا كون وجهك حيطتي
يضيء سبيل أئمة الآحاد ليسطع هذا النور في الأفق ظاهرا
ومن سافل التلبيس والإلحاد ومن وحلة التوحيد فانشل حقيقتي
لأشهد في نفسي جمال الهادي ومني ومن كوني فطهر سريرتي
إلى واحد أحد لروحي بادي أفر من الترك الذي هو نسبة
سواك إلها إلى الآباد فلا أنظر نفسي بنفسي ولا أرى
بفضلك فاعتقني كما كان إيجادي من النار نار جهالتي بحقيقتي
تفضل وأيدني بتأييد أجدادي نعم أنت يا قدوس فضلك شامل
عطوف وتواب كريم وجواد وأظهر معاني منعم متفضل
لأحظى بنور الحب والإسعاد وعمم عطايا قابل التوب محسن
بأنواره فهو الشفيع مرادي تجل لنا باسم المجيب وعمنا
ننال بها الحسنى من الجواد وصل على الرؤف الرحيم محمد

[1] صحيح مسلم عن أبى هريرة، والرواية فى مسند الإمام أحمد.
[2] صحيح البخاري ومسلم عن أبى هريرة
[3] رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
[4] رواه الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب، والبيهقي، واللفظ له، الترغيب والترهيب
[5] المطالب العالية (ابن حجر العسقلاني)عن أنس بن مالك
[6] الشيخان عن أبى هريرة
[7] صحيح البخاري عن سهل
[8]ابن خزيمة وللبيهقي في شعب الإيمان والأَصبهاني في التَّرغيب عن سلمان ، جامع المسانيد والمراسيل
[9] ابن خزيمة وللبيهقي في شعب الإيمان والأَصبهاني في التَّرغيب عن سلمان ، جامع المسانيد والمراسيل
[10] عَنِ الْحَسَنِ رواه البيهقي، وقال: هكذا جاء مرسلاً، الترغيب والترهيب
[11] الدَّيلمي عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُمَا، جامع المسانيد والمراسيل
[12] باختصار من حديث رواه ابن خزيمة في صحيحه، ورواه من طريق البيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب باختصار عنهما






  رد باقتباس
قديم 23-02-2012, 05:39 AM   #24
...

نورة . غير متواجد حالياً


افتراضي

جزآك الله كل خيير


...






  رد باقتباس
قديم 24-02-2012, 12:52 AM   #25

عصام العديسى غير متواجد حالياً


افتراضي

شكرا أختى الكريمة سمو الاميرة وبارك الله فيك






  رد باقتباس
رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الفضل, الإلهي, بشائر, [العبادات]

أدوات الموضوع
أنماط العرض

قواعد المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع اضافة مرفقات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code تعمل
رموز لغة HTML لا تعمل
Trackbacks are لا تعمل
Pingbacks are لا تعمل
Refbacks are لا تعمل



جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جرينتش +3. الوقت الآن 01:11 PM.


   ضمى نجد   

صحيفة ضمى نجد | شات ضمى نجد | منتديات ضمى نجد | دليل ضمى نجد | طلب اعلان في ضمى نجد
المصحف الشريف | مصحف التجويد | زخرفة الأسماء | موسوعة الماسنجر | خريطة شبكة ضمى نجد
تلفزيون ضمى نجد | الاسماء ومعانيها | جالري ضمى نجد | يوتيوب ضمى نجد | العاب ضمى نجد
تحميل الصور والملفات الجوال البلاك بيري الجالكسي
تصفح اسرع للمنتدى



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2016, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1
المشاركات المنشورة لا تعبر عن رأي ضمى نجد ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)